كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤ - و الثاني إذن الولي على من له عليه ولاية،
بذل [١] العوض.
قيل: فهل له منعها حينئذ من الإحرام ندبا؟ ينظر فإن كان غير محرم فالظاهر أنّ له منعها تحصيلا لغرضه، و إن كان محرما فالظاهر لا، لتحقّق المنع من طرفه.
و يستحب [٢] في المريض المدنف على ضعف لإمكان إفاقته، مع تخيّل [٣] مثل ذلك في المحرم لإمكان صدّه أو حصره فيتحلل، فينبغي أن يحرما معا، أو تحرم بعده، و أمّا الإحلال فيجوز تقدّمها قطعا، و الظاهر جواز المقارنة.
و هل لها تأخيره بتأخير المحلل أو المعد للتحلل؟ وجهان: من فوات حقّ الزوج، و من ارتفاع حقّه بإحرامها الصحيح.
و أمّا الأب فإن نهى عن الحجّ ندبا، ففعله عصيان له و عقوق، كما ورد في الصوم، و قد يكون هذا هو المراد.
و إن كان الولد صبيا فإن لم يكن مميّزا أحرم به الولي، و إن كان مميّزا فلا بد من إذنه في الحجّ؛ لاستلزامه زيادة مئونة. كذا في التذكرة [٤] و المنتهى [٥] و المعتبر [٦]، و هو ممنوع.
و أما البالغ فاشتراط حجّه المندوب بالإذن غير معلوم، و نصّ الصدوق في العلل [٧] و الشيخ في الخلاف على العدم، و لكن في الخلاف: إنّ الأفضل عندنا استئذان الأبوين [٨].
و قال النبي صلى اللّه عليه و آله فيما رواه الصدوق في العلل عن هشام بن الحكم: إنّ من برّ الولد أن لا يصوم تطوّعا، و لا يحجّ تطوّعا، و لا يصلّي تطوّعا إلّا بإذن أبويه و أمرهما، و إلّا كان الولد عاقّا قاطعا للرحم [٩] و لكنه ضعيف.
[١] في خ «بدل».
[٢] في خ «و ينسحب».
[٣] في خ «تحيّل».
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٩٧ س ٣٢.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٤٨ السطر الأخير.
[٦] المعتبر: ج ٢ ص ٧٤٧.
[٧] علل الشرائع: ج ٢ ص ٣٨٥ ذيل الحديث ٤.
[٨] الخلاف: ج ٢ ص ٤٣٢ المسألة ٣٢٧.
[٩] علل الشرائع: ج ٢ ص ٣٨٥ ح ٤.