كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١١ - البحث الرابع إمكان المسير
الامتناع منه، و خالف جميع الفقهاء في ذلك. دليلنا: الأخبار المرويّة في هذا المعنى من جهة الخاصّة قد ذكرناها في الكتاب الكبير، و ليس فيها ما يخالفها، فدلّ على إجماعهم على ذلك، و أيضا قوله (عليه السلام): أنت و مالك لأبيك، فحكم بأنّ مال الابن مال الأب، و إذا كان له فقد وجد الاستطاعة فوجب عليه الحج [١] انتهى.
و لعلّه أراد بالأخبار المرويّة في التهذيب خبر سعيد وحده [٢]، لأنّه رواه فيه بطرق ثلاثة، في الحجّ بطريقين: أحدهما طريق موسى بن القاسم، و الآخر طريق أحمد بن محمد بن عيسى [٣]، و في المكاسب من طريق ثالث؛ و هو طريق الحسين بن سعيد [٤]. و إذا اعتبرت طريق [٥] الشيخ إلى كل من موسى و أحمد و الحسين تضاعف.
و يجوز أن تضمّ إليها قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر ابن مسلم: إنّ في كتاب علي (عليه السلام): إنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلّا باذنه، و الوالد يأخذ من ماله ابنه ما شاء [٦]. و خبر ابن سنان سأل الصادق (عليه السلام) عن الوالد أ يزد من مال ولده شيئا؟
قال: نعم، و لا يزد الولد من مال والده شيئا إلّا بإذنه [٧]. لكنهما مخصوصان، نحو ما مرّ من الأخبار بقدر الحاجة.
البحث الرابع: إمكان المسير
قال في المنتهى: قد اتّفق علماؤنا على اشتراط ذلك، و خالف فيه بعض
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٢٥٠ المسألة ٨.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٥ ح ٤٤.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦ ح ٤٥.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٣٤٥ ح ٩٦٧.
[٥] في خ: «طريق».
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٢ ص ١٩٤- ١٩٥ ب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٢ ص ١٩٥ ب ٧٨، من أبواب ما يكتسب به و فيه: «أ يرزأ من مال ولده ..
قال: نعم و لا يرزأ ..» ح ٣.