منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٢
يريد أن يثبت [١] الحرب، و لا تباعد بعد من يهاب الناس حتّى أقدم عليك»
[٢]. و قال: يستحبّ للوالي إذا أراد أن ينفذ سريّة إلى عدوّ له أو إلى وجه ينفذه إليه، أن ينفّر [٣] فيطاف باللواء في المساجد الجامعة و أسواق المسلمين و يأمر الناس بالدعاء له بالتشديد [٤] و النصر على أعداء المسلمين [٥].
مسألة: من سبّ الإمام،
وجب قتله عندنا خاصّة، و كذا سابّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله؛ لأنّه كافر بذلك مرتدّ، فيجب قتله. و قال الجمهور: يستتاب و يعزّر، و سيأتي البحث في ذلك.
و لو عرّضوا بالسبّ، عزّروا، و هو أحد قولي الجمهور. و في القول الآخر: لا يعزّر؛
لأنّ عليّا عليه السلام كان يصلّي صلاة، فناداه رجل من الخوارج: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخٰاسِرِينَ [٦] فأجابه عليّ عليه السلام:
«فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللّٰهِ حَقٌّ وَ لٰا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لٰا يُوقِنُونَ»
[٧] [٨]. و سمع قول
[١] في المصدر: «أن ينشب» مكان: «أن يثبت».
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٣: ٢١٢- ٢١٣، شرح نهج البلاغة للشيخ محمّد عبده ٣: ١٤ فيه بعض الحديث، شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحرانيّ ٤: ٣٨٢.
[٣] ب و ع: يلف، مكان: ينفّر.
[٤] كذا في النسخ، و لعلّ الصواب: بالتسديد بالسين المهملة.
[٥] لم نعثر عليه.
[٦] الزمر [٣٩] : ٦٥.
[٧] الروم [٣٠] : ٦٠.
[٨] التهذيب ٣: ٣٥- ٣٦ الحديث ١٢٧، الوسائل ٥: ٤٣٠ الباب ٣٥ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢، مستدرك الوسائل ١: ٢٩٥ الباب ٢١ من أبواب قراءة القرآن الحديث ١ و ٣، و من طريق العامّة، ينظر: المستدرك للحاكم ٣: ١٤٦، المصنّف لابن أبي شيبة ٨: ٧٣١ الحديث ١١، كنز العمّال ١١:
٢٩٨ الحديث ٣١٥٦٣.