هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٠٩ - الثاني عشر في الأحكام
ثَمَنَهَا فِي وُجُوهِ الْبِرِّ؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ إِلَّا عِتْقُهَا.
١٤٤ [١] وَ رُوِيَ: أَنَّ مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ مَمَالِيكَ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ أُعْتِقَ ثُلُثُهُمْ.
١٤٥ [٢] وَ رُوِيَ: أَنَّ مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ رَقَبَةٍ جَازَ أَنْ يُعْتَقَ عَنْهُ جَارِيَةٌ.
الثاني عشر: في الأحكام
و هي اثنا عشر
١٤٦ [٣] ١- سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً بِكْراً إِلَى سَنَةٍ فَلَمَّا قَبَضَهَا الْمُشْتَرِي أَعْتَقَهَا مِنَ الْغَدِ وَ تَزَوَّجَهَا وَ جَعَلَ مَهْرَهَا عِتْقَهَا، ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَهْرٍ، فَقَالَ (عليه السلام): إِنْ كَانَ لِلَّذِي اشْتَرَاهَا إِلَى سَنَةٍ مَالٌ أَوْ عُقْدَةٌ تُحِيطُ بِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ فِي رَقَبَتِهَا فَإِنَّ عِتْقَهُ وَ نِكَاحَهُ جَائِزَانِ، قَالَ: وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلَّذِي اشْتَرَاهَا فَأَعْتَقَهَا وَ تَزَوَّجَهَا مَالٌ وَ لَا عُقْدَةٌ يَوْمَ مَاتَ تُحِيطُ بِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ فِي رَقَبَتِهَا، فَإِنَّ عِتْقَهُ وَ نِكَاحَهُ بَاطِلَانِ [٤]، لِأَنَّهُ أَعْتَقَ مَا لَا يَمْلِكُ، وَ أَرَى أَنَّهَا رِقٌّ لِمَوْلَاهَا الْأَوَّلِ، قِيلَ لَهُ: فَإِنْ كَانَتْ عَلِقَتْ مِنَ الَّذِي أَعْتَقَهَا وَ تَزَوَّجَهَا، مَا حَالُ الَّذِي فِي بَطْنِهَا؟ فَقَالَ: الَّذِي فِي بَطْنِهَا مَعَ أُمِّهِ كَهَيْئَتِهَا.
أقول: حمل على أنّه لم يخلّف مقدار نصف ثمن الجارية لما مرّ في الوصايا.
١٤٧ [٥] ٢- سُئِلَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) عَنِ الْمَمْلُوكِ يُعْطِي الرَّجُلَ مَالًا لِيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ، قَالَ: لَا يَصْلُحُ لَهُ ذَلِكَ.
١٤٨ [٦] وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَبِيعُ عَبْدَهُ بِنُقْصَانٍ مِنْ ثَمَنِهِ لِيُعْتَقَ فَقَالَ لَهُ الْعَبْدُ فِيمَا بَيْنَهُمَا: لَكَ عَلَيَّ كَذَا وَ كَذَا، أَ يَأْخُذُهُ مِنْهُ؟ قَالَ: يَأْخُذُهُ مِنْهُ عَفْواً وَ يَسْأَلُهُ إِيَّاهُ فِي عَفْوِهِ [٧]، فَإِنْ أَبَى فَلْيَدَعْهُ.
[١] الوسائل ١٦: ٦٥/ ١.
[٢] الوسائل ١٦: باب ٦٦.
[٣] الوسائل ١٦: ٣٠/ ١.
[٤] أثبتناه من الفروع، و في الأصل و ج و رض:
باطل.
[٥] الوسائل ١٦: ٣١/ ١.
[٦] الوسائل ١٦: ٣١/ ٢.
[٧] أثبتناه من الوسائل و الفروع، و في الأصل و ج و رض: في عفو.