هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٧٢ - الثامن في نذر العتق و الحجّ
أُصَلِّيهِمَا فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ بِالنَّهَارِ، فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ يُوجِبَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ، قَالَ: إِنِّي لَمْ أَجْعَلْهُمَا لِلَّهِ عَلَيَّ، إِنَّمَا جَعَلْتُ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِي، أَ فَأَدَعُهُمَا إِذَا شِئْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ.
١٥ [١] وَ قَالَ (عليه السلام): لَا تَتَعَرَّضُوا لِلْحُقُوقِ، فَإِذَا لَزِمَتْكُمْ فَاصْبِرُوا لَهَا.
١٦ [٢] وَ رُوِيَ: أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ (عليهما السلام) مَرِضَا، فَعَادَهُمَا جَدُّهُمَا وَ وُجُوهُ الْعَرَبِ وَ قَالُوا: يَا أَبَا الْحَسَنِ لَوْ نَذَرْتَ عَلَى وَلَدَيْكَ نَذْراً، فَنَذَرَ صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَ كَذَلِكَ نَذَرَتْ فَاطِمَةُ، وَ كَذَا [٣] جَارِيَتُهُمْ فِضَّةُ، فَبَرَأَ وَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ فَاقْتَرَضُوا وَ صَامُوا، ثُمَّ تَصَدَّقُوا بِمَا عِنْدَهُمْ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ سُورَةُ هَلْ أَتَى.
السابع: فيمن نذر العتق إن لم يحجّ قبل التزويج
١٧ [٤] سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ كَانَ عَلَيْهِ حِجَّةُ الْإِسْلَامِ فَأَرَادَ أَنْ يَحُجَّ فَقِيلَ لَهُ: تَزَوَّجْ ثُمَّ حُجَّ، فَقَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتُ قَبْلَ أَنْ أَحُجَّ فَغُلَامِي حُرٌّ، فَتَزَوَّجَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ، قَالَ: أُعْتِقَ غُلَامُهُ، قِيلَ: لَمْ يُرِدْ بِعِتْقِهِ وَجْهَ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّهُ نَذْرٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَ الْحَجُّ أَحَقُّ مِنَ التَّزْوِيجِ وَ أَوْجَبُ عَلَيْهِ مِنَ التَّزْوِيجِ، قِيلَ: فَإِنَّ الْحَجَّ تَطَوُّعٌ، قَالَ:
وَ إِنْ كَانَ تَطَوُّعاً، فَهِيَ طَاعَةٌ لِلَّهِ قَدْ أَعْتَقَ غُلَامَهُ.
الثامن: في نذر العتق و الحجّ
و قد مرّا في محلّهما
١٨ [٥] وَ رُوِيَ فِي امْرَأَةٍ نَذَرَتْ عِتْقَ جَارِيَةٍ وَ لَيْسَتِ الْجَارِيَةُ بِعَارِفَةٍ، فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ، تُعْتِقُهَا أَوْ تَصْرِفُ ثَمَنَهَا فِي وُجُوهِ الْبِرِّ؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ إِلَّا عِتْقَهَا.
[١] الوسائل ١٦: ١٩٠/ ٤.
[٢] الوسائل ١٦: ١٩٠/ ٦.
[٣] الأصل: و كذلك.
[٤] الوسائل ١٦: ١٩١/ ١.
[٥] الوسائل ١٦: ١٩١/ ٢.