هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٠٦ - الباب الثامن في أقسام الطلاق
٤ [١] سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ امْرَأَةٍ ادَّعَتْ عَلَى زَوْجِهَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً طَلَاقَ الْعِدَّةِ طَلَاقاً صَحِيحاً ثُمَّ أَنْكَرَ الزَّوْجُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ إِنْكَارُ الطَّلَاقِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنَّ إِنْكَارَهُ الطَّلَاقَ رَجْعَةٌ لَهَا، وَ إِنْ كَانَ أَنْكَرَ الطَّلَاقَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ شَهَادَةِ الشُّهُودِ بَعْدَ أَنْ تُسْتَحْلَفَ أَنَّ إِنْكَارَهُ لِلطَّلَاقِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخَطَّابِ.
٥ [٢] ٣- سُئِلَ الرِّضَا (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اعْتَدِّي فَقَدْ خَلَّيْتُ سَبِيلَكِ، ثُمَّ أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ، ثُمَّ غَابَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا حَتَّى مَضَتْ لِذَلِكَ أَشْهُرٌ بَعْدَ الْعِدَّةِ أَوْ أَكْثَرُ، فَمَا تَأْمُرُهُ؟ فَقَالَ: إِذَا أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهِ فَهِيَ زَوْجَتُهُ.
٦ [٣] ٤- سُئِلَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ وَ أَشْهَدَ شَاهِدَيْنِ، ثُمَّ أَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا سِرّاً مِنْهَا وَ اسْتَكْتَمَ ذَلِكَ الشُّهُودَ فَلَمْ تَعْلَمِ الْمَرْأَةُ بِالرَّجْعَةِ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، قَالَ: تَخَيَّرُ الْمَرْأَةُ، فَإِنْ شَاءَتْ زَوْجَهَا، وَ إِنْ شَاءَتْ غَيْرَ ذَلِكَ، وَ إِنْ تَزَوَّجَتْ قَبْلَ أَنْ تَعْلَمَ بِالرَّجْعَةِ الَّتِي أَشْهَدَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا فَلَيْسَ لِلَّذِي طَلَّقَهَا عَلَيْهَا سَبِيلٌ، وَ زَوْجُهَا الْأَخِيرُ أَحَقُّ بِهَا.
٧ [٤] وَ سُئِلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ أَظْهَرَ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ وَ أَشْهَدَ عَلَيْهِ وَ أَسَرَّ رَجْعَتَهَا ثُمَّ خَرَجَ، فَلَمَّا رَجَعَ وَجَدَهَا قَدْ تَزَوَّجَتْ، قَالَ: لَا حَقَّ لَهُ عَلَيْهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ أَسَرَّ رَجْعَتَهَا وَ أَظْهَرَ طَلَاقَهَا.
٨ [٥] ٥- سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ غَائِبٌ فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى، وَ أَشْهَدَ عَلَى طَلَاقِهَا رَجُلَيْنِ ثُمَّ إِنَّهُ رَاجَعَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَ لَمْ يُشْهِدْ عَلَى الرَّجْعَةِ، ثُمَّ إِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَ قَدْ تَزَوَّجَتْ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: إِنِّي [قَدْ] [٦]
[١] الوسائل ١٥: ٣٧٢/ ١.
[٢] الوسائل ١٥: ٣٧٣/ ١.
[٣] الوسائل ١٥: ٣٧٣/ ٢.
[٤] الوسائل ١٥: ٣٧٤/ ٥.
[٥] الوسائل ١٥: ٣٧٣/ ٣.
[٦] أثبتناه من ج و رضّ و الوسائل.