هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٧٣ - التاسع فيمن عاهد اللّه أن يتصدّق بجميع ما يملك
١٩ [١] وَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ عَلَيْهِ رَقَبَةً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ، فَقَالَ: وَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ إِلَّا- وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى ابْنَتِهِ.
٢٠ [٢] وَ فِي رِوَايَةٍ: إِلَّا هَؤُلَاءِ- وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ.
أقول: لعلّ مراده (عليه السلام) أنّه لا يمكن تحقيق نسب ولد إسماعيل الآن إلّا في بني هاشم و ليسوا مماليك فيتعذّر الوفاء بالنذر.
٢١ [٣] وَ رُوِيَ: أَنَّ مَنْ نَذَرَ الْحَجَّ مَاشِياً فَعَجَزَ حَجَّ رَاكِباً كُلًّا أَوْ بَعْضاً.
٢٢ [٤] وَ رُوِيَ: أَنَّهُ يَذْبَحُ بَقَرَةً أَيْضاً اسْتِحْبَاباً.
التاسع: فيمن عاهد اللّه أن يتصدّق بجميع ما يملك
٢٣ [٥] قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): إِنِّي كُنْتُ أَعْطَيْتُ اللَّهَ عَهْداً إِنْ عَافَانِيَ اللَّهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا أَمْلِكُ، وَ أَنَّ اللَّهَ عَافَانِي، وَ قَدْ حَوَّلْتُ عِيَالِي مِنْ مَنْزِلِي، فَأَنَا بَائِعٌ دَارِي وَ جَمِيعَ مَا أَمْلِكُ فَأَتَصَدَّقُ بِهِ، فَقَالَ (عليه السلام): انْطَلِقْ وَ قَوِّمْ مَنْزِلَكَ وَ جَمِيعَ مَتَاعِكَ وَ مَا تَمْلِكُ بِقِيمَةٍ عَادِلَةٍ وَ اعْرِفْ ذَلِكَ، ثُمَّ اعْمِدْ إِلَى صَحِيفَةٍ بَيْضَاءَ فَاكْتُبْ فِيهَا جُمْلَةَ مَا قَوَّمْتَ، ثُمَّ انْظُرْ إِلَى أَوْثَقِ النَّاسِ فِي نَفْسِكَ، فَادْفَعْ إِلَيْهِ الصَّحِيفَةَ وَ أَوْصِهِ وَ مُرْهُ: إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثُ الْمَوْتِ أَنْ يَبِيعَ مَنْزِلَكَ وَ جَمِيعَ مَا تَمْلِكُ فَيَتَصَدَّقَ بِهِ عَنْكَ، ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى مَنْزِلِكَ، ثُمَّ انْظُرْ كُلَّ شَيْءٍ تَصَدَّقُ بِهِ فَاكْتُبْ ذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ آخِرُ السَّنَةِ فَمُرْهُ أَنْ يُخْرِجَ إِلَيْكَ الصَّحِيفَةَ، فَاكْتُبْ فِيهَا جُمْلَةَ مَا تَصَدَّقْتَ بِهِ، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ حَتَّى تَفِيَ لِلَّهِ بِجَمِيعِ مَا نَذَرْتَ فِيهِ وَ يَبْقَى لَكَ مَنْزِلُكَ وَ مَالُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[١] الوسائل ١٦: ١٩١/ ٣.
[٢] الوسائل ١٦: ١٩١/ ٤.
[٣] الوسائل ١٦: ١٩٣/ ٥.
[٤] الوسائل ١٦: ١٩٣/ ٥.
[٥] الوسائل ١٦: ١٩٧/ ١.