هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٣٦ - الثاني في عدم انعقاد النكاح بلفظ الهبة و لا العارية و لا التحليل في الحرّة و المبعّضة
شَيْءٌ، فَقَالَ: أَ تُحْسِنُ شَيْئاً مِنَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَدْ زَوَّجْتُكَهَا عَلَى مَا تُحْسِنُ مِنَ الْقُرْآنِ، فَعَلِّمْهَا إِيَّاهُ.
٥ [١] وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثٰاقاً غَلِيظاً [٢] فَقَالَ:
الْمِيثَاقُ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي عُقِدَ بِهَا النِّكَاحُ.
٦ [٣] وَ رُوِيَ: أَنَّ خَدِيجَةَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله): قَدْ زَوَّجْتُكَ نَفْسِي وَ الْمَهْرُ عَلَيَّ فِي مَالِي.
٧ [٤] وَ رُوِيَ فِي الْمُتْعَةِ: أَتَزَوَّجُكِ كَذَا وَ كَذَا شَهْراً بِكَذَا وَ كَذَا دِرْهَماً.
٨ [٥] وَ رُوِيَ: أَنَّهُ مَعَ عَدَمِ ذِكْرِ الْأَجَلِ يَصِيرُ دَائِماً.
الثاني: في عدم انعقاد النكاح بلفظ الهبة و لا العارية و لا التحليل في الحرّة و المبعّضة
٩ [٦] سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ الْمَرْأَةِ تَهَبُ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ يَنْكِحُهَا بِغَيْرِ مَهْرٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ هَذَا لِلنَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَأَمَّا لِغَيْرِهِ فَلَا يَصْلُحُ هَذَا حَتَّى يُعَوِّضَهَا شَيْئاً يُقَدِّمُ إِلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَ لَوْ ثَوْبٌ أَوْ دِرْهَمٌ.
١٠ [٧] وَ قَالَ (عليه السلام) وَ قَدْ ذَكَرَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنَ النِّسَاءِ: وَ أَحَلَّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ مِنْ [٨] عِرْضِ الْمُؤْمِنِينَ بِغَيْرِ مَهْرٍ وَ هِيَ الْهِبَةُ، وَ لَا تَحِلُّ الْهِبَةُ إِلَّا لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَأَمَّا لِغَيْرِهِ فَلَا يَصْلُحُ نِكَاحٌ إِلَّا بِمَهْرٍ، وَ ذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى:
[١] الوسائل ١٤: ١٩٥/ ٤.
[٢] النّساء: ٢١.
[٣] الوسائل ١٤: ١٩٦/ ٩.
[٤] الوسائل ١٤: ١٩٧/ ١٠.
[٥] الوسائل ١٤: ٤٦٩/ ١.
[٦] الوسائل ١٤: ١٩٨/ ١.
[٧] الوسائل ١٤: ١٩٩/ ٦.
[٨] ليس في ج.