هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٢٧ - التاسع في وضع بعض مال الكتابة لتعجيلها قبل الأجل
السابع: في استحباب وضع السيّد شيئا من مال الكتابة سدسا فصاعدا، و جواز إعطاء العاجز من الزكاة
و قد مرّ
٢٢ [١] وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَكٰاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَ آتُوهُمْ مِنْ مٰالِ اللّٰهِ الَّذِي آتٰاكُمْ [٢] قَالَ: تَضَعُ عَنْهُ مِنْ نُجُومِهِ الَّتِي لَمْ تَكُنْ تُرِيدُ أَنْ تَنْقُصَهُ مِنْهَا وَ لَا تَزِيدُ فَوْقَ مَا فِي نَفْسِكَ، قِيلَ: كَمْ؟ قَالَ: وَضَعَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنْ مَمْلُوكٍ أَلْفاً مِنْ سِتَّةِ آلَافٍ.
٢٣ [٣] وَ رُوِيَ: لَا يُكَاتِبُهُ عَلَى الَّذِي يُكَاتِبُهُ ثُمَّ يَزِيدُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَضَعُ عَنْهُ (وَ لَكِنْ يَضَعُ عَنْهُ) [٤] مِمَّا نَوَى أَنْ يُكَاتِبَهُ عَلَيْهِ.
الثامن: فيمن أعتق نصف جاريته و كاتبها على النصف الآخر
٢٤ [٥] سُئِلَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ نِصْفَ جَارِيَتِهِ ثُمَّ إِنَّهُ كَاتَبَهَا عَلَى النِّصْفِ الْآخَرِ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: فَيَشْتَرِطُ عَلَيْهَا إِنْ عَجَزَتْ عَنْ نُجُومِهَا فَإِنَّهَا رَدٌّ فِي الرِّقِّ فِي نِصْفِ رَقَبَتِهَا، فَإِنْ شَاءَ كَانَ لَهُ يَوْمٌ فِي الْخِدْمَةِ وَ لَهَا يَوْمٌ إِنْ لَمْ يُكَاتِبْهَا، قِيلَ:
فَلَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ فِي تِلْكَ الْحَالِ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى تُؤَدِّيَ جَمِيعَ مَا عَلَيْهَا فِي نِصْفِ رَقَبَتِهَا.
التاسع: في وضع بعض مال الكتابة لتعجيلها قبل الأجل
٢٥ [٦] سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ مَمْلُوكَهُ فَقَالَ بَعْدَ مَا كَاتَبَهُ:
هَبْ لِي بَعْضاً وَ أُعَجِّلُ لَكَ مَا كَانَ مِنْ مُكَاتَبَتِي، أَ يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ هِبَةً فَلَا بَأْسَ، وَ إِذَا قَالَ: حُطَّ عَنِّي وَ أُعَجِّلُ لَكَ فَلَا يَصْلُحُ.
[١] الوسائل ١٦: ٩٣/ ٢.
[٢] النور: ٣٣.
[٣] الوسائل ١٦: ٩٤/ ٣.
[٤] ليس في رض.
[٥] الوسائل ١٦: ٩٥/ ١.
[٦] الوسائل ١٦: ٩٦/ ١.