هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩٢ - الثاني عشر في الأحكام
فَهِيَ مُنْتَظِرَةٌ لَهُ أَبَداً حَتَّى يَأْتِيَهَا مَوْتُهُ أَوْ يَأْتِيَهَا طَلَاقٌ، وَ إِنْ لَمْ تَعْلَمْ أَيْنَ هُوَ مِنَ الْأَرْضِ وَ لَمْ يَأْتِهَا مِنْهُ كِتَابٌ وَ لَا خَبَرٌ، فَإِنَّهَا تَأْتِي الْإِمَامَ (عليه السلام) فَيَأْمُرُهَا أَنْ تَنْتَظِرَ أَرْبَعَ سِنِينَ فَيُطْلَبَ فِي الْأَرْضِ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ خَبَرٌ بَعْدَ الْأَرْبَعِ سِنِينَ، أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً، ثُمَّ تَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ، فَإِنْ قَدِمَ زَوْجُهَا بَعْدَ مَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا فَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، وَ إِنْ قَدِمَ وَ هِيَ فِي عِدَّتِهَا فَهُوَ أَمْلَكُ بِرَجْعَتِهَا.
١٦٤ [١] ١١- سُئِلَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلَيْنِ نَكَحَا امْرَأَتَيْنِ فَأَتَى هَذَا بِامْرَأَةِ هَذَا، وَ هَذَا بِامْرَأَةِ هَذَا، قَالَ: تَعْتَدُّ هَذِهِ مِنْ هَذَا، وَ هَذِهِ مِنْ هَذَا، ثُمَّ تَرْجِعُ كُلُّ وَاحِدَةٍ إِلَى زَوْجِهَا.
١٦٥ [٢] وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ أُخْتَيْنِ أُهْدِيَتَا لِأَخَوَيْنِ فَأُدْخِلَتِ امْرَأَةُ هَذَا عَلَى هَذَا، وَ امْرَأَةُ هَذَا عَلَى هَذَا، قَالَ: لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا الصَّدَاقُ بِالْغِشْيَانِ، وَ إِنْ كَانَ وَلِيُّهُمَا تَعَمَّدَ ذَلِكَ أُغْرِمَ الصَّدَاقَ، وَ لَا يَقْرَبْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا امْرَأَتَهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ، وَ إِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ صَارَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ، قِيلَ: فَإِنْ مَاتَتَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ؟ قَالَ: يَرْجِعُ الزَّوْجَانِ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ عَلَى وَرَثَتِهِمَا فَيَرِثَانِهِمَا الرَّجُلَانِ، قِيلَ: فَإِنْ مَاتَ الزَّوْجَانِ وَ هُمَا فِي الْعِدَّةِ؟
قَالَ: تَرِثَانِهِمَا وَ لَهُمَا نِصْفُ الْمَهْرِ وَ عَلَيْهِمَا الْعِدَّةُ مِنْ بَعْدِ مَا يَفْرُغَانِ مِنَ الْعِدَّةِ الْأُولَى، تَعْتَدَّانِ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا.
١٦٦ [٣] ١٢- سُئِلَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى لٰا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسٰاءَ كَرْهاً [٤] قَالَ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي أَوَّلِ مَا أَسْلَمُوا إِذَا مَاتَ حَمِيمُ الرَّجُلِ وَ لَهُ امْرَأَةٌ أَلْقَى الرَّجُلُ ثَوْبَهُ عَلَيْهَا فَوَرِثَ نِكَاحَهَا بِصَدَاقِ حَمِيمِهِ الَّذِي كَانَ أَصْدَقَهَا فَيَرِثُ امْرَأَةَ حَمِيمِهِ كَمَا يَرِثُ مَالَهُ [٥] فَنَزَلَتِ الْآيَةُ.
[١] الوسائل ١٤: ٣٩٥/ ١.
[٢] الوسائل ١٤: ٣٩٦/ ٢.
[٣] الوسائل ١٤: ٣٩٧/ ١.
[٤] النساء: ١٩.
[٥] أثبتناه من الوسائل، و في الأصل: بماله.