هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٢٩ - الثامن في الرضاع
لٰا تُضَارَّ وٰالِدَةٌ بِوَلَدِهٰا وَ لٰا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ [١] فَقَالَ: كَانَتِ الْمَرَاضِعُ مِمَّا تَدْفَعُ إِحْدَاهُنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ الْجِمَاعَ تَقُولُ: لَا أَدَعُكَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَحْبَلَ فَأَقْتُلَ وَلَدِي هَذَا الَّذِي أُرْضِعُهُ، وَ كَانَ الرَّجُلُ تَدْعُوهُ الْمَرْأَةُ فَيَقُولُ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُجَامِعَكِ فَأَقْتُلَ وَلَدِي فَيَدْفَعُهَا وَ لَا يُجَامِعُهَا، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ أَنْ يُضَارَّ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ.
١٩٦ [٢] وَ قَالَ (عليه السلام): لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَمْتَنِعَ [٣] مِنْ جِمَاعِ الْمَرْأَةِ فَيُضَارَّهَا إِذَا كَانَ لَهَا وَلَدٌ مُرْضَعٌ فَيَقُولُ: لَا أَقْرَبُكِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكِ الْحَبَلَ فَتَقْتُلِي وَلَدِي، وَ كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ، قَالَ: وَ عَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَحِلُّ لِلْوَارِثِ أَنْ يُضَارَّ أُمَّ الْوَلَدِ فِي النَّفَقَةِ فَيُضَيِّقَ [٤] عَلَيْهَا.
١٩٧ [٥] وَ قِيلَ لِأَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام): إِنَّ الْمُغِيرَةَ وَ أَصْحَابَهُ يَقُولُونَ: لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْكِحَ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَامِلٌ قَدِ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا حَتَّى تَضَعَ فَيَغْذُوَ وَلَدُهُ، قَالَ:
هَذَا مِنْ فِعَالِ الْيَهُودِ.
١٩٨ [٦] ٨- رُوِيَ: أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي اسْتِرْضَاعُ الْمَرْأَةِ الَّتِي وُلِدَتْ مِنَ الزِّنَا وَ لَا ابْنَتِهَا الَّتِي وُلِدَتْ مِنَ الزِّنَا إِلَّا أَنْ يُحَلِّلُ الْمَوْلَى الزَّانِيَ مِنْ ذَلِكَ.
١٩٩ [٧] ٩- قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): لَا يُسْتَرْضَعَ لِلصَّبِيِّ الْمَجُوسِيَّةُ، وَ تُسْتَرْضَعُ الْيَهُودِيَّةُ وَ النَّصْرَانِيَّةُ وَ لَا يَشْرَبْنَ الْخَمْرَ يُمْنَعْنَ مِنْ ذَلِكَ.
٢٠٠ [٨] وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ مُضَائَرَةِ الْمَجُوسِيِّ، قَالَ: لَا، وَ لَكِنْ أَهْلُ الْكِتَابِ.
٢٠١ [٩] وَ رُوِيَ فِي الْوَلَدِ تُرْضِعُهُ لَكَ الْيَهُودِيَّةُ وَ النَّصْرَانِيَّةُ فِي بَيْتِكَ وَ تَمْنَعُهَا مِنْ
[١] البقرة: ٢٣٣.
[٢] الوسائل ١٥: ١٨٠/ ٢.
[٣] رضّ: يمنع.
[٤] الأصل: و يضيق.
[٥] الوسائل ١٥: ٢٢٢/ ١.
[٦] الوسائل ١٥: ١٨٤/ ١ و ٢.
[٧] الوسائل ١٥: ١٨٥/ ١.
[٨] الوسائل ١٥: ١٨٦/ ٣.
[٩] الوسائل ١٥: ١٨٦/ ٦.