هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩٥ - ٧- حكم مال الكعبة
١٢٨٦ [١] وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَمَّنْ أَوْصَى [٢] بِجَارِيَةٍ، وَ جَعَلَهَا هَدْياً لِبَيْتِ اللَّهِ، فَقَالَ: إِنَّ الْكَعْبَةَ لَا تَأْكُلُ وَ لَا تَشْرَبْ، وَ مَا أُهْدِيَ لَهَا فَهُوَ لِزُوَّارِهَا، فَسُئِلَ عَنْ دَفْعِهَا إِلَى بَنِي شَيْبَةَ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ قَائِمَنَا لَوْ قَدْ قَامَ [٣] لَقَدْ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ، وَ طَافَ بِهِمْ، وَ قَالَ: هَؤُلَاءِ سُرَّاقُ اللَّهِ.
١٢٨٧ [٤] وَ رُوِيَ: أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ عُمَرَ حُلِيُّ الْكَعْبَةِ وَ كَثْرَتُهُ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَوْ أَخَذْتَهُ فَجَهَّزْتَ بِهِ جُيُوشَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ أَعْظَمَ لِلْأَجْرِ، وَ مَا تَصْنَعُ الْكَعْبَةُ بِالْحُلِيِّ؟ فَهَمَّ عُمَرُ بِذَلِكَ، وَ سَأَلَ عَنْهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، فَقَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ [٥] عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ الْأَمْوَالُ أَرْبَعَةٌ: أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْفَرَائِضِ، وَ الْفَيْءُ، فَقَسَمَهُ عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ، وَ الْخُمُسُ، فَوَضَعَهُ اللَّهُ حَيْثُ وَضَعَهُ، وَ الصَّدَقَاتُ، فَجَعَلَهَا اللَّهُ حَيْثُ جَعَلَهَا [٦]، وَ كَانَ حُلِيُّ الْكَعْبَةِ فِيهَا يَوْمَئِذٍ فَتَرَكَهُ اللَّهُ عَلَى حَالِهِ، وَ لَمْ يَتْرُكْهُ نِسْيَاناً وَ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ مَكَاناً، فَأَقَرَّهُ حَيْثُ أَقَرَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْلَاكَ لَافْتَضَحْنَا، وَ تَرَكَ الْحُلِيَّ بِحَالِهِ.
١٢٨٨ [٧] وَ رُوِيَ: إِنَّمَا لَا يُسْتَحَبُّ الْهَدْيُ إِلَى الْكَعْبَةِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ إِلَى الْحَجَبَةِ دُونَ الْمَسَاكِينِ.
١٢٨٩ [٨] وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): لَوْ أَنَّ لِي واديان [وَادِيَيْنِ يَسِيلَانِ ذَهَباً وَ فِضَّةً، مَا أَهْدَيْتُ إِلَى الْكَعْبَةِ شَيْئاً، لِأَنَّهُ يَصِيرُ إِلَى الْحَجَبَةِ دُونَ الْمَسَاكِينِ [٩].
١٢٩٠ [١٠] وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَمَّا يَصِلُ إِلَيْنَا مِنْ ثِيَابِ الْكَعْبَةِ، هَلْ يَصْلُحُ لَنَا أَنْ نَلْبَسَ مِنْهَا شَيْئاً [١١]؟ قَالَ: يَصْلُحُ لِلصِّبْيَانِ، وَ الْمَصَاحِفِ، وَ الْمِخَدَّةِ،
[١] الوسائل ٩: ٣٥٥/ ٩.
[٢] ش: عن رجل أوصى.
[٣] ش: قائمنا إذا قام.
[٤] الوسائل ٩: ٣٥٧/ ١.
[٥] ش: نزل.
[٦] ش: فجعلها حيث جعلها اللّه.
[٧] الوسائل ٩: ٣٥٨/ ١.
[٨] الوسائل ٩: ٣٥٨/ ٢.
[٩] سقط هذا الحديث من ش.
[١٠] الوسائل ٩: ٣٥٩/ ١.
[١١] ليس في ش.