هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٨٥ - الثامن في وجوب التقيّة عند الخوف و الضرورة في زمان الغيبة خاصّة
٨٩ [١] وَ قَالَ (عليه السلام): عَلَيْكُمْ بِمُجَامَلَةِ أَهْلِ الْبَاطِلِ، تَحَمَّلُوا الضَّيْمَ [٢] مِنْهُمْ وَ إِيَّاكُمْ وَ مُمَاظَّتَهُمْ [٣]، دِينُوا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ (إِذَا أَنْتُمْ خَالَطْتُمُوهُمْ بِالتَّقِيَّةِ الَّتِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَأْخُذُوا بِهَا فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ) [٤].
٩٠ [٥] وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى اصْبِرُوا وَ صٰابِرُوا وَ رٰابِطُوا [٦] قَالَ:
اصْبِرُوا عَلَى الْمَصَائِبِ، وَ صَابِرُوا عَلَى التَّقِيَّةِ، وَ رَابِطُوا عَلَى مَنْ تَقْتَدُونَ بِهِ.
٩١ [٧] وَ قَالَ (عليه السلام): عَلَيْكَ بِالتَّقِيَّةِ فَإِنَّهَا سُنَّةُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ (عليه السلام)، وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَراً دَارَى بَعِيرَهُ.
٩٢ [٨] وَ قَالَ (عليه السلام): أَمَرَنِي رَبِّي بِمُدَارَاةِ النَّاسِ كَمَا أَمَرَنِي بِإِقَامَةِ الْفَرَائِضِ وَ لَقَدْ أَدَّبَهُ اللَّهُ بِالتَّقِيَّةِ، فَقَالَ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَدٰاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [٩].
٩٣ [١٠] وَ قَالَ (عليه السلام) التَّقِيَّةُ دِينُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ لَقَدْ قَالَ يُوسُفَ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسٰارِقُونَ [١١] وَ اللَّهِ مَا كَانُوا سَرَقُوا شَيْئاً.
٩٤ [١٢] وَ قَالَ (عليه السلام): اسْتِعْمَالُ التَّقِيَّةِ فِي دَارِ التَّقِيَّةِ وَاجِبٌ.
٩٥ [١٣] وَ قَالَ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ رَدْماً [١٤] هُوَ التَّقِيَّةُ [١٥].
[١] الوسائل ١١: ٤٦٢/ ١٣.
[٢] الضيم: الظلم (اللسان: ضيم).
[٣] إيّاكم و مماظّة أهل الباطل: منازعتهم (المجمع: مظظ).
[٤] ليس في ش ١.
[٥] الوسائل ١١: ٤٦٢/ ١٥.
[٦] آل عمران: ٢٠٠.
[٧] الوسائل ١١: ٤٦٣/ ١٦.
[٨] الوسائل ١١: ٤٦٣/ ١٦.
[٩] فصّلت: ٣٤.
[١٠] الوسائل ١١: ٤٦٤/ ١٨.
[١١] يوسف: ٧٠.
[١٢] الوسائل ١١: ٤٦٤/ ٢١.
[١٣] الوسائل ١١: ٤٦٧/ ٣٢.
[١٤] الكهف: ٩٥.
[١٥] صحّحنا هذا الحديث على تفسير البرهان ٢/ ٤٨٦/ ٣١.