هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٨٢ - السادس في استحباب الدعاء إلى الإيمان مع الإمكان و عدم وجوبه على الرعيّة، و عدم جوازه مع الخوف و التقيّة
٦٦ [١] وَ قَالَ لَهُ (عليه السلام) رَجُلٌ: إِنِّي أَدْخُلُ بِلَادَ الشِّرْكِ، قَالَ: فَإِذَا كُنْتُ ثَمَّ تَذْكُرُ أَمْرَنَا وَ تَدْعُو إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: إِنْ مِتَّ ثَمَّ حُشِرْتَ أُمَّةً وَحْدَكَ، يَسْعَى [٢] نُورُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ.
٦٧ [٣] وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ لِي أَهْلَ بَيْتٍ وَ هُمْ يَسْمَعُونَ مِنِّي، أَ فَأَدْعُوهُمْ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً وَقُودُهَا النّٰاسُ وَ الْحِجٰارَةُ [٤].
٦٨ [٥] وَ قَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لِرَجُلٍ قَالَ لَهُ أَوْصِنِي: لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئاً، وَ لَا تَعْصِ وَالِدَيْكَ، وَ ادْعُ النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَ اعْلَمْ أَنَّ لَكَ بِكُلِّ مَنْ أَجَابَكَ عِتْقَ رَقَبَةٍ.
٦٩ [٦] وَ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): نَدْعُو النَّاسَ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً، أَمَرَ مَلَكاً فَأَخَذَ بِعُنُقِهِ حَتَّى أَدْخَلَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ، طَائِعاً أَوْ كَارِهاً.
٧٠ [٧] وَ قَالَ (عليه السلام): مَا لَكُمْ وَ لِلنَّاسِ؟ كُفُّوا عَنِ النَّاسِ، وَ لَا تَدْعُوا أَحَداً إِلَى أَمْرِكُمْ.
٧١ [٨] وَ قَالَ رَجُلٌ لِلْبَاقِرِ (عليه السلام): أَدْعُو النَّاسَ إِلَى مَا فِي يَدِي؟ قَالَ: لَا، قَالَ: إِنْ اسْتَرْشَدَنِي أَحَدٌ أُرْشِدُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنِ اسْتَرْشَدَكَ، فَأَرْشِدْهُ، فَإِنِ اسْتَزَادَكَ، فَزِدْهُ، وَ إِنْ جَاحَدَكَ، فَجَاحِدْهُ [٩].
[١] الوسائل ١١: ٤٤٨/ ٦.
[٢] ش ١: و يسعى.
[٣] الوسائل ١١: ٤٤٩/ ١.
[٤] التحريم: ٦.
[٥] الوسائل ١١: ٤٤٨/ ٥.
[٦] الوسائل ١١: ٤٤٩/ ١.
[٧] الوسائل ١١: ٤٥٠/ ٣.
[٨] الوسائل ١١: ٤٥٠/ ٦.
[٩] ليس في ش ١.