هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٧٣ - الثالث في وجوب الأمر و النهي بالقلب و باللسان و باليد
عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ، مَا مَعْنَاهُ؟ قَالَ: هَذَا عَلَى أَنْ يَأْمُرَهُ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ، وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ يَقْبَلُ مِنْهُ وَ إِلَّا فَلَا.
١٠ [١] وَ قَالَ (عليه السلام): إِنَّمَا يُؤْمَرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يُنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ مُؤْمِنٌ فَيَتَّعِظُ، أَوْ جَاهِلٌ فَيَتَعَلَّمُ، فَأَمَّا صَاحِبُ سَيْفٍ (أَوْ سَوْطٍ) [٢] فَلَا.
١١ [٣] وَ رُوِيَ: لِيَكُنْ أَحَدُكُمْ بِمَنْزِلَةِ الطَّبِيبِ الْمُدَاوِي، إِنْ رَأَى لِدَوَائِهِ مَوْضِعاً وَ إِلَّا أَمْسَكَ.
١٢ [٤] وَ رُوِيَ: وُجُوبُ تَحَمُّلِ الضَّرَرِ. وَ حُمِلَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، وَ عَلَى [٥] فَوْتِ النَّفْعِ، وَ عَلَى الضَّرَرِ الْيَسِيرِ.
الثالث: في وجوب الأمر و النهي بالقلب و باللسان و باليد
١٣ [٦] قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ: أَنْكِرُوا بِقُلُوبِكُمْ، وَ الْفِظُوا بِأَلْسِنَتِكُمْ، وَ صُكُّوا بِهَا جِبَاهَهُمْ، وَ لَا تَخَافُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، فَإِنِ اتَّعَظُوا وَ إِلَى الْحَقِّ رَجَعُوا، فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّٰاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [٧] هُنَالِكَ فَجَاهِدُوهُمْ بِأَبْدَانِكُمْ، وَ أَبْغِضُوهُمْ بِقُلُوبِكُمْ غَيْرَ طَالِبِينَ سُلْطَاناً، وَ لَا بَاغِينَ مَالًا، وَ لَا مُرِيدِينَ بِالظُّلْمِ ظَفَراً، [حَتَّى يَفِيئُوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وَ يَمْضُوا عَلَى طَاعَتِهِ] [٨].
١٤ [٩] وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): مَا جَعَلَ اللَّهُ بَسْطَ اللِّسَانِ وَ كَفَّ الْيَدِ، وَ لَكِنْ جَعَلَهُمَا يُبْسَطَانِ مَعاً وَ يُكَفَّانِ مَعاً.
[١] الوسائل ١١: ٤٠٠/ ٢.
[٢] ليس في ش ١.
[٣] الوسائل ١١: ٤٠١/ ٥.
[٤] الوسائل ١١: ٤٠١/ ٦.
[٥] ش ١: و حمل على الاستحباب تحمل الضرر العظيم، و على.
[٦] الوسائل ١١: ٤٠٣/ ١.
[٧] الشورى: ٤٢.
[٨] أثبتناه من ش ١ و الوسائل.
[٩] الوسائل ١١: ٤٠٤/ ٢.