هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٦٠ - ٨- يجب الإخلاص في التوبة و الإتيان بشروطها
وَ الثَّانِي: الْغُرْمُ عَلَى تَرْكِ الْعَوْدِ إِلَيْهِ أَبَداً، وَ الثَّالِثُ: أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ حُقُوقَهُمْ حَتَّى تَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمْلَسَ [١] لَيْسَ عَلَيْكَ تَبِعَةٌ، وَ الرَّابِعُ: أَنْ تَعْمِدَ إِلَى كُلِّ فَرِيضَةٍ عَلَيْكَ ضَيَّعْتَهَا فَتُؤَدِّيَ حَقَّهَا، وَ الْخَامِسُ: أَنْ تَعْمِدَ إِلَى اللَّحْمِ الَّذِي نَبَتَ عَلَى السُّحْتِ فَتُذِيبَهُ بِالْأَحْزَانِ حَتَّى يَلْصَقَ الْجِلْدُ بِالْعَظْمِ وَ يَنْشَأَ بَيْنَهُمَا لَحْمٌ جَدِيدٌ، وَ السَّادِسُ: أَنْ تُذِيقَ الْجِسْمَ أَلَمَ الطَّاعَةِ كَمَا أَذَقْتَهُ حَلَاوَةَ الْمَعْصِيَةِ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُولُ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.
٣٣٠ [٢] وَ رُوِيَ: أَنَّهُ يَنْبَغِي الْغُسْلُ لِلتَّوْبَةِ وَ الصَّلَاةُ لَهَا.
٣٣١ [٣] وَ رُوِيَ: أَنَّهُ يَنْبَغِي صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، وَ أَنَّهُ تَوْبَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ لَوْ مِنْ دَمٍ حَرَامٍ.
٣٣٢ [٤] وَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): مَا أَهَمَّنِي ذَنْبٌ أُمْهِلْتُ بَعْدَهُ حَتَّى أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ.
٣٣٣ [٥] وَ رُوِيَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى تُوبُوا إِلَى اللّٰهِ تَوْبَةً نَصُوحاً [٦] قَالَ: هُوَ صَوْمُ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ [٧] وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ.
٣٣٤ [٨] وَ قَالَ (عليه السلام): إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْباً، قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهِ بِتَحْرِيكِ الشَّفَتَيْنِ وَ اللِّسَانِ، وَ تَصْدِيقِ الْقَلْبِ، وَ إِضْمَارِ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَى الذَّنْبِ، قَالَ: وَ أَصْلُ [٩] الِاسْتِغْفَارِ الرُّجُوعُ إِلَى التَّوْبَةِ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي اسْتَغْفَرَ مِنْهُ.
[١] ملس الشيء ملاسة: أي لم يكن له شيء يستمسك به. فهو أملس (أقرب الموارد: ملس).
[٢] الوسائل ٢: ٩٥٧/ ١.
[٣] الوسائل ٧: ٣٧٥/ ٢٣.
[٤] الوسائل ١١: ٣٦٣/ ٢.
[٥] الوسائل ١١: ٣٦٢/ ١.
[٦] التحريم: ٨.
[٧] الأصل: أربعاء.
[٨] الوسائل ١١: ٣٦١/ ٥.
[٩] ش ١: قال: إنّ أصل.