هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٣ - الخامسة في كيفيّة الحجّ و العمرة و جملة من أحكامهما
وَ عَلَيْهِ طَوَافٌ بِالْبَيْتِ، وَ رَكْعَتَانِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، وَ سَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ، وَ طَوَافٌ بَعْدَ الْحَجِّ وَ هُوَ طَوَافُ النِّسَاءِ، وَ أَمَّا التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَطْوَافٍ بِالْبَيْتِ، وَ سَعْيَانِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ. وَ قَالَ: التَّمَتُّعُ أَفْضَلُ الْحَجِّ وَ بِهِ نَزَلَ الْقُرْآنُ وَ جَرَتِ السُّنَّةُ، فَعَلَى الْمُتَمَتِّعِ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ طَوَافٌ بِالْبَيْتِ، وَ رَكْعَتَانِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، وَ سَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ، ثُمَّ يُقَصِّرُ وَ قَدْ أَحَلَّ هَذَا لِلْعُمْرَةِ، وَ عَلَيْهِ لِلْحَجِّ طَوَافَانِ وَ سَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ، وَ يُصَلِّي عِنْدَ كُلِّ طَوَافٍ بِالْبَيْتِ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، وَ أَمَّا الْمُفْرِدُ لِلْحَجِّ فَعَلَيْهِ طَوَافٌ بِالْبَيْتِ وَ رَكْعَتَانِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ وَ سَعْيٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ وَ هُوَ طَوَافُ النِّسَاءِ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ وَ لَا أُضْحِيَّةٌ.
٢٨٧ [١] وَ قَالَ (عليه السلام): الْقَارِنُ الَّذِي يَسُوقُ الْهَدْيَ عَلَيْهِ طَوَافَانِ بِالْبَيْتِ، وَ سَعْيٌ وَاحِدٌ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ، وَ يَنْبَغِي [لَهُ] [٢] أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى رَبِّهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ حِجَّةً فَعُمْرَةً.
٢٨٨ [٣] وَ قَالَ (عليه السلام): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَذِّنْ فِي النّٰاسِ بِالْحَجِّ [٤] فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنِينَ أَنْ يُؤَذِّنُوا فَخَرَجَ فِي أَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ فَزَالَتِ الشَّمْسُ، اغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ الَّذِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَصَلَّى فِيهِ الظُّهْرَ وَ عَزَمَ بِالْحَجِّ مُفْرِداً وَ خَرَجَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَيْدَاءِ عِنْدَ الْمِيلِ الْأَوَّلِ فَلَبَّى بِالْحَجِّ مُفْرِداً وَ سَاقَ الْهَدْيَ سِتّاً وَ سِتِّينَ بَدَنَةً أَوْ أَرْبَعاً وَ سِتِّينَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَّةَ فِي سَلْخِ أَرْبَعٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ (وَ قَدْ كَانَ اسْتَلَمَهُ) [٥] ثُمَّ قَالَ إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ [٦]
[١] الوسائل ٨: ١٥٠/ ٣.
[٢] أثبتناه من ش.
[٣] الوسائل ٨: ١٥٠/ ٤.
[٤] الحجّ: ٢٧.
[٥] ليس في ش.
[٦] البقرة: ١٥٩.