كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٠ - الصورة الثانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتد به
أنه (١) لا وجه للبطلان بانعدام العنوان (٢)، لأنه إن اريد بالعنوان ما جعل مفعولا في قوله: وقفت هذا البستان فلا شك أنه ليس إلا كقوله: بعت هذا البستان، أو وهبته، فان التمليك المعلق بعنوان لا يقتضي دوران الملك مدار العنوان.
- كما في وقف الابل، أو الغنم بعنوان خاص يحصل من حدود أسنانها كابن لبون، و ابن مخاض، و جذعه، و مسنة، فان هنا يصدق تغير العنوان بخروج الابل أو الغنم عن تلك الحدود المذكورة.
لكنه لا يصدق الخراب هنا.
(١) أن مع اسمه مرفوعة محلا فاعل لقوله في ص ١٩٩: يرد.
من هنا اخذ الشيخ في الرد على ما افاده القيل، حسب نقل صاحب الجواهر بقوله في ص ١٩٣: ثم ذكر أنه قد يقال بالبطلان.
و خلاصة الرد: أنه لا دليل على بطلان الوقف بانعدام عنوان الوقف: و هو البستان، لأنه لا يعلم المراد من العنوان في قول القائل ببطلانه؟
فان اريد بالعنوان المفعول الذي تعلقت به صيغة الوقف في قول الواقف: وقفت هذا البستان فلا شك في كون هذا القول ليس إلا كقول البائع: بعت هذا البستان، أو وهبته، فان التمليك المعلق على عنوان كما هنا لا يوجب دوران الملك مدار العنوان، و لا يقتضي ذلك أبدا.
كذلك تعليق الوقف على عنوان من العناوين كما هنا لا يقتضي دوران الوقف مدار العنوان حتى إذا زال العنوان زال الوقف.
فزوال الوقف لا يكون متوقفا بزوال العنوان.
(٢) و هو البستان كما عرفت.