كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٠ - الثالث الخروج عن عموم المنع
إلا أن يوجه (١): بأنه لا يقول ببقائه على ملك الواقف حتى يكون حبسا، بل هو وقف حقيقي، و تمليك للموقوف عليهم مدة وجودهم و حينئذ فبيعهم له مع تعلق حق الواقف نظير بيع البطن الأول مع تعلق حق سائر البطون في الوقف المؤبد.
لكن هذا الوجه لا يدفع الاشكال عن الحلبي المحكي عنه القول المتقدم (٢)، حيث إنه يقول إن المحكي عنه بقاء الوقف مطلقا على ملك الواقف، و جواز بيع الوقف حينئذ مع عدم مزاحمة حق الموقوف عليه مما لا إشكال فيه.
[الثالث الخروج عن عموم المنع]
(الثالث) (٣) الخروج عن عموم المنع، و الحكم بالجواز في المؤبد في الجملة.
و أما المنقطع فلم ينصوا (٤) عليه و إن ظهر عن بعضهم التعميم (٥)
و من بعضهم (٦) التخصيص،
(١) أي يوجّه جواز بيع وقف المنقطع في قول القاضي.
(٢) في قول الشيخ في ص ١١٧: و سيظهر هذا من عبارة الحلبي في الكافي أيضا.
(٣) أي القول الثالث من الأقوال التي قيلت في خروج الوقف عن عموم منع بيعه.
(٤) أي هؤلاء القائلين بجواز البيع في الوقف المؤبّد لم يصرحوا بجواز البيع في الوقف المنقطع.
(٥) أي تعميم جواز البيع في الوقف، سواء أ كان في المؤبّد أم في المنقطع.
(٦) أي و إن ظهر من بعضهم تخصيص جواز بيع الوقف بالمؤبّد دون المنقطع.