كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠١ - الصورة الثانية أن يخرب بحيث يسقط عن الانتفاع المعتد به
فالبستان (١) إذا صار ملكا فقد ملّك منه كل جزء خارجي و إن لم يكن في ضمن عنوان البستان، و ليس التمليك من قبيل الأحكام الجعلية المتعلقة بالعنوانات (٢).
و إن (٣) اريد بالعنوان شيء آخر فهو خارج عن مصطلح اهل العرف و العلم، و لا بدّ من بيان المراد منه هل يراد ما اشترط لفظا أو قصدا في الموضوع زيادة على عنوانه؟
و أما (٤) تأييد ما ذكر بالوصية فالمناسب أن يقاس ما نحن فيه
(١) الفاء تفريع على ما افاده في رد القيل: من الشق الأول من المراد من العنوان: أي ففي ضوء ما ذكرنا أن البستان إذا صار ملكا معناه: أن كل جزء خارجي منه اصبح ملكا و إن لم تكن هذه الملكية في ضمن عنوان البستان.
فعنوان البستانية لا مدخل له في تملك البستان حتى يدور التملك مدار العنوان، فان كان موجودا يحصل التملك، و إن لم يكن موجودا لم يحصل التملك.
(٢) فان الأحكام الجعلية كالزوجية مثلا تدور مدار شخص العنوانات، فان حلية وطء الزوجة تدور مدار علقة الزوجية فاذا كانت موجودة حلّ الوطء، و جميع اضافاتها.
و إن لم تكن: بأن طلقت فلا يحل الوطء، و بقية اضافاتها.
فالحلية و الحرمة في الأحكام الجعلية تدوران مدار العنوان و شخصه فان كان فقد تحققتا، و إن لم يكن فلم تتحققا.
(٣) هذا هو الشق الثاني للمراد من العنوان.
(٤) هذا رد من الشيخ على ما افاده صاحب الجواهر بقوله في ص ١٩٦: و ربما يؤيد ذلك.-