كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥ - عدم استقرار المسلم على ملك الكافر و وجوب بيعه عليه
في العقد الجائز كالهبة (١).
و خالف في ذلك (٢) كله جامع المقاصد فحكم بثبوت الخيار، و الرد بالعيب تبعا للدروس.
قال: (٣) لأن العقد لا يخرج عن مقتضاه (٤) بكون (٥) المبيع عبدا مسلما لكافر، لانتفاء المقتضي (٦)، لأن نفي السبيل لو اقتضى ذلك (٧)
(١) أي ليس للكافر حق الرجوع في الهبة لو وهب العبد المسلم الى شخص، لعين الملاك الموجود في العقود اللازمة.
(٢) أي في عدم ثبوت الخيار للكافر، و عدم جواز رجوعه في الهبة الجائزة، و في اخذ الارش.
بل قال بثبوت الخيار، و جواز الرجوع في الهبة الجائزة، و له الرد في المبيع اذا كان بعيدا، لا انه يجوز له اخذ الارش.
(٣) أي صاحب جامع المقاصد.
(٤) مقتضى العقد هو جواز الرد بالعيب، فهذا المقتضى لا يرفع اليد عنه بسبب كون المبيع عبدا مسلما لكافر، و بمجرده.
بل العقد يعمل عمله فيجوز للمشتري رد العبد إلى البائع الكافر لو ظهر معيبا، لا أنه يأخذ الارش في مقابل العيب و النقيصة.
(٥) الباء هنا سببية لخروج العقد عن مقتضاه أي مجرد كون المبيع عبدا مسلما لكافر لا يكون سببا لرفع اليد عن مقتضى العقد كما عرفت
(٦) أي لانتفاء المقتضي لخروج العقد عن مقتضاه و قد عرفت أن مجرد كون المبيع عبدا مسلما لكافر لا يكون سببا لرفع اليد عن مقتضى العقد، و لا مقتضيا له.
(٧) أي رفع اليد عن مقتضى العقد و مفهومه.