كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٨ - فمن موارد القسم الأوّل ما إذا كان على مولاها دَيْنٌ و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدين
الوارث عليها.
و منه (١) يظهر الجواب عن الوجه الثالث، اذ (٢) بعد ما ثبت عدم تعلق حق الديان بعينها على أن يكون لهم اخذها عند امتناع الوارث من الاداء فلا مانع عن انعتاقها، و لا جامع (٣) بينها، و بين الوقف الذي هو ملك البطن اللاحق كما هو ملك للبطن السابق.
(١) أي و من الجواب عن الاشكال الثاني يظهر الجواب عن الاشكال الثالث الذي اورده على الشهيد الثاني و قد عرفت الجواب في ص ٣٤٧
(٢) هذا وجه ظهور الجواب عن الاشكال الثالث.
(٣) هذا جواب عن التنظير الذي افاده شيخنا الانصاري في عدم الانعتاق القهري بقوله في ص ٣٣٩. و لذا لا يحكم بانعتاق العبد الموقوف على من ينعتق عليه.
و خلاصة الجواب أنه لا بدّ من القدر الجامع بين المنظور: و هو عدم انعتاق العبد الموقوف على من ينعتق عليه، و المنظور عليه: و هي الامة المستولدة التي مات مولاها و خلف دينا في غير ثمن رقبتها مع أنه لا بدّ من الجامع بينهما.
و أما وجه عدم وجود الجامع فلتعلق حق البطن اللاحق بنفس الوقف و شخصه، و لذا يكون تملكه له مانعا عن الانعتاق على البطن السابق.
بالإضافة الى وجود خصوصية اخرى في الوقف: و هي حبس الملك على الواقف، و مقتضى نفوذ الوقف انحباس الملك عليه، فلا يعقل انعتاقه عليه، لأنه يلزم من وجوده عدمه.