كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٧ - كلام صاحب الجواهر و كاشف الغطاء في أن الوقف يبطل بمجرد جواز البيع و المناقشة فيما أفاد صاحب الجواهر و كاشف الغطاء
ثم ذكر (١) بعض مبطلات الوقف المسوغة لبيعه.
و قد سبقه (٢) إلى ذلك بعض الأساطين في شرحه على القواعد حيث استدل على المنع عن بيع الوقف بعد النص (٣) و الاجماع بل الضرورة: بأن (٤) البيع و أضرابه ينافي حقيقة الوقف، لأخذ الدوام فيه، و أن نفي المعاوضات (٥) مأخوذ فيه ابتداء.
و فيه (٦) أنه
- الوقف مع بقائه على الوقفية.
(١) و هو صاحب الجواهر كما عرفت آنفا.
و قد ذكرنا هذه المبطلات المعبر عنها بالمسوّغات في الهامش ٤ ص ٩٩- ١٠٠
(٢) أي و قد سبق صاحب الجواهر إلى أن جواز بيع الوقف مع بقائه على الوقفية متضادان لا يجتمعان بعض الأساطين و هو الشيخ الكبير الشيخ جعفر كاشف الغطاء (قدس سره).
(٣) و هي الروايات المشار إليها في ص ٩٧- ٩٨
(٤) الباء بيان لكيفية الاستدلال.
(٥) أي نفي المعاوضات المالية مأخوذ في مفهوم الوقف من بداية الوقفية أي حينما يقول: وقفت فقد أخذ في مفهوم هذا الوقف أن لا يباع و لا يوهب.
(٦) أي و فيما أفاده صاحب الجواهر تبعا لاستاذه كاشف الغطاء نظر و إشكال.
من هنا أخذ الشيخ في رد مقالة صاحب الجواهر حرفيا، و في تحليل كلامه تحليلا علميا دقيقا.
و خلاصة ما أفاده في رده: أنه ما المراد من بطلان الوقف في كلامه: نعم إذا بطل الوقف اتجه حينئذ جواز بيعه؟