كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٨ - صورة وقف أمير المؤمنين
و ادفعها إلى من أوقفت عليه.
قلت: لا أعرف لها ربا.
قال: تصدق بغلتها (١).
[صورة وقف أمير المؤمنين (عليه السلام)]
و ما ورد من حكاية وقف أمير المؤمنين (عليه السلام) و غيره من الأئمة (صلوات اللّه عليهم اجمعين) مثل ما عن ربعي بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في صورة وقف أمير المؤمنين (عليه السلام):
بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب و هو حيّ سوّي تصدق بداره التي في بني زريق صدقة لا تباع و لا توهب حتى يرثها اللّه الذي يرث السموات و الأرض، و أسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن و عاش عقبهن، فاذا انقرضوا فهي لذي الحاجة من المسلمين (٢).
فان (٣) الظاهر من الوصف كونه صفة لنوع الصدقة، لا لشخصها
(١) (المصدر نفسه): الجزء ١٢. ص ٢٧١. الباب ١٧.
الحديث ١.
(٢) (المصدر نفسه): الجزء ١٣. ص ٣٠٤. الباب ٦.
الحديث ٤.
(٣) تعليل لدلالة الحديث على عدم جواز بيع الوقف.
و خلاصته: أن الوصف الذي هي جملة لاتباع و لا توهب صفة لنوع الوقف أي كل وقف سواء أ كان من الامام (عليه السلام) أم من غيره لا يجوز بيعه، و لا هبته فهو من المقومات الداخلية.
و ليست الصفة المذكورة صفة لشخص هذا الوقف حتى يقال:
لا يصح الاستدلال بالحديث على عدم جواز بيع الوقف.