كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٦ - الأولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه
بين إتلافه، و نقله (١).
و الثالث (٢) هو المطلوب.
نعم (٣) يمكن أن يقال: إذا كان الوقف مما لا يبقى بحسب استعداده العادي إلى آخر البطون فلا وجه لمراعاتهم بتبديله بما يبقى لهم فينتهي ملكه (٤) إلى من أدرك آخر أزمنة بقائه، فتأمل (٥).
(١) و هو البيع.
(٢) و هو تبديل الوقف بالبيع، و تبديله بما يبقى للبطن الموجود و البطون اللاحقة ظهرا بعد ظهر.
(٣) استدراك عما افاده: من أن القول الثالث: و هو بيع الوقف و تبديل ثمنه بشيء مماثل للوقف لينتفع به البطون اللاحقة هو المطلوب
و خلاصته: أن المعدومين الذين هم البطون اللاحقة لا ملك لهم في الوقف فعلا و لا شأنا.
أما فعلا فلعدم وجودهم، و أما شأنا فلترتبه على بقاء العين.
و المفروض أنه مع بقاء العين إلى زمانهم لا ينتفع بها، لأولها إلى الخراب، فان لم يكن للبطون اللاحقة ملك فعلي و لا شأني فلا حق لهم على العين حتى يجب رعايتهم ببيعها، و تبديل ثمنها إلى شيء مماثل للعين.
فلا يجب مراعاة الأصلح: و هو بيع الوقف، و تبديله بشراء ثمنه إلى شيء آخر مماثل للوقف، بل ابقاؤه على ما هو عليه.
(٤) أي ملك الوقف.
(٥) لعل الأمر بالتأمل اشارة إلى أن استعداد العين الموقوفة للبقاء من حيث المالية كاف في مراعاة البطون المتأخرة.
إذا بيع الوقف عند خرابه، و تبديل ثمنه بشراء شيء آخر-