كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨ - بيع العبد المؤمن من المخالف
الايمان ما استقر في القلب، و أفضى به إلى اللّه عز و جل و صدقه العمل بالطاعة للّه و التسليم لأمره.
و الاسلام ما ظهر من قول، أو فعل و هو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها.
و به حقنت الدماء، و عليه جرت المواريث، و جاز النكاح و اجتمعوا على الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج فخرجوا بذلك من الكفر و اضيفوا إلى الايمان إلى أن قال:
فهل للمؤمن فضل على المسلم في شيء من الفضائل و الأحكام و الحدود و غير ذلك؟
قال: لا، بل هما بجريان في ذلك مجرى واحد.
و لكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما، و ما يتقربان به إلى اللّه عز و جل (١).
[بيع العبد المؤمن من المخالف]
و من جميع ما ذكرنا ظهر أنه لا بأس ببيع المسلم من المخالف و لو كان جارية إلا إذا قلنا بحرمة تزويج المؤمنة من المخالف، لأخبار دلت على ذلك (٢)،
(١) هذا بعض الحديث و تمامه مذكور في الكافي.
راجع (اصول الكافي). الجزء ٢. ص ٢٦. الحديث ٥ طباعة المطبعة الحيدرية.
(٢) أي على تحريم تزويج المؤمنة بالمخالف.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٤. ص ٤٢٤. الباب ١٠ الأحاديث:
إليك نص الحديث الخامس:
عن الفضيل بن اليسار قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن نكاح الناصب.
-