كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩ - بيع العبد المؤمن من المخالف
فان فحواها (١) يدل على المنع من بيع الجارية المؤمنة.
- فقال: لا و اللّه ما يحل.
قال فضيل: ثم سالته مرة أخرى. فقلت: جعلت فداك ما تقول في نكاحهم؟
قال: و المرأة عارفة.
قلت: عارفة.
قال: إن العارفة لا توضع إلا عند عارف.
و إليك نص الحديث الرابع:
عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
إن لامرأتي اختا عارفة على رأينا، و ليس على رأينا بالبصيرة إلا قليل فازوجها ممن لا يرى رأينا؟
قال: لا، و لا نعمة إن اللّه عز و جل يقول:
فلا ترجعوهن إلى الكفار، لا هنّ حل لهم و لا هم يحلون لهن [١].
فالحديثان هذان، و ما ذكر في المصدر تدل على حرمة التزويج من المخالف، و بمفهومها يستدل على حرمة بيع الجارية المؤمنة من المخالف بطريق أولى.
بيان ذلك أن تسليط المخالف على المؤمنة إنما هو على البضع فقط فاذا كان هذا التسليط محرما بالزواج فبطريق أولى يكون التسليط على المؤمنة من الكافر بالشراء محرما، لأن تسليطه عليها يكون تسليطا حقيقيا و على كل جوانبها الحيانية بحيث للمولى امرها بكل شيء و نهيها عن كل شيء، فيتحقق السبيل و هو منفي.
(١) أي مفهوم تلك الأخبار يدل على منع بيع الجارية المؤمنة
[١] الممتحنة: الآية ١٠.