كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٦ - الأولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه
و منه (١) يعلم جواز صرفه في وقف آخر عليهم على نحو هذا الوقف فيجوز صرف ثمن ملك مخروب في تعمير وقف آخر عليهم
و لو خرب بعض الوقف و خرج عن الانتفاع و بقي بعضه محتاجا إلى عمارة لا يمكن بدونها انتفاع البطون اللاحقة فهل يصرف ثمن المخروب إلى عمارة الباقي و إن لم يرض البطن الموجود؟
وجهان (٢): آتيان (٣) فيما إذا احتاج اصلاح الوقف بحيث لا يخرج عن قابلية انتفاع البطون اللاحقة إلى صرف منفعته الحاضرة التي يستحقها البطن الموجود إذا لم يشترط الواقف اخراج مئونة الوقف عن منفعته قبل قسمته في الموقوف عليهم
و هنا فروع اخر يستخرجها الماهر بعد التأمل (٤).
(١) أي و مما قلناه: من أن الثمن ملك للكل فلهم فيه التصرف على ظن المصلحة.
(٢) أي وجه بجواز صرف ثمن المخروب في عمارة الباقي و وجه بعدم الجواز.
(٣) أي هذان الوجهان آتيان في هذا الفرع.
(٤) أليك هذه الفروع التي يأتي فيها الوجهان:
(الأول): أنه لو نقص ثمن العين الموقوفة المبيعة عن تحصيل عين ينتفع بها على وجه الاستقلال، لكنه أمكن تحصيل جزء مشاع فهل يشترى بهذا الثمن الجزء المشاع أو لا؟
(الثاني): أنه لو زاد ثمن العين الموقوفة المبيعة عن قيمة العين المشتراة، و لم يمكن صرف الزائد في عمارة العين المشتراة.
فهل يقدم على شراء هذا الشيء أو لا؟
(الثالث): أنه لو لم تحصل عين تساوي قيمتها ثمن العين-