كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٧ - بقي الكلام في معنى أمّ الولد
بل عن الايضاح و المهذب البارع الاجماع عليه (١).
و في المبسوط فيما اذا القت جسدا ليس فيه تخطيط (٢) لا ظاهر و لا خفي، لكن قالت القوابل (٣): إنه مبدأ خلق آدمي، و إنه لو بقى و تصوّر قال قوم: إنها لا تصير أم ولد بذلك.
و قال بعضهم: تصير أم ولد و هو مذهبنا (٤)، انتهى.
و لا يخلو (٥) عن قوة، لصدق الحمل.
و أما النطفة فهي بمجردها لا عبرة بها ما لم تستقر في الرحم، لعدم صدق كونها حاملا.
و على هذا الفرد (٦) ينزّل اجماع الفاضل المقداد على عدم العبرة بها في العدة.
(١) أي على أن الموضوع يتحقق بالعلقة.
(٢) الظاهر أن هذا الجسد الذي ليس فيه تخطيط تكون مرتبته قبل مرتبة المضغة، اذ المضغة كما عرّفها في مجمع البحرين: قطعة لحم حمراء فيها عروق خضر مشتبكة، انتهى.
فالعروق الخضر المشتبكة هي التخطيط فهي تكون بعد ذاك الجسد الذي ليس فيه تخطيط.
(٣) جمع قابلة: و هي المولّدة.
(٤) هذا رأي شيخ الطائفة (قدس سره) و هو يدل على اجماع الطائفة على تحقق الموضوع بالعلقة، حيث اضاف المذهب الى الطائفة بقوله:
و هو مذهبنا.
(٥) هذا رأي شيخنا الانصاري أي ما افاده شيخ الطائفة في تحقق الموضوع بالعلقة لا يخلو عن قوة.
(٦) و هو عدم استقرار النطفة في الرحم، فانها بمجرد فراغها-