كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤ - ارتهان العبد المسلم عند الكافر
[ارتهان العبد المسلم عند الكافر]
و أما الارتهان عند الكافر ففي جوازه مطلقا كما عن ظاهر نهاية الأحكام.
أو المنع كما في القواعد و الايضاح.
أو التفصيل بين ما لم يكن تحت يد الكافر كما اذا وضعناه عند مسلم كما عن ظاهر المبسوط و القواعد و الايضاح في كتاب الرهن و الدروس و جامع المقاصد و المسالك، أو التردد كما في التذكرة وجوه.
أقواها الثالث (١)، لأن استحقاق الكافر لكون المسلم في يده سبيل
- (الاول): كونه اشارة الى وهن الفرق بين الحر و العبد:
في أن الحر يجوز تمليك منفعته من الكافر، لعدم ثبوت يد عليه.
بخلاف العبد، فانه لا يجوز تمليك منفعته منه، لثبوت اليد عليه.
و خلاصة الوهن: أنه إن اريد من اليد الثابتة على الملك الذي ملّكت منفعته مجرد السلطنة فهذه السلطنة بعينها موجودة في الحر الاجير للعمل بشخصه و مباشرة، لأنه تصدق هنا سلطنة المستأجر على استيفاء المنفعة من شخص الاجير، و الزامه بذلك.
و إن اريد من اليد الثابتة على الملك الذي يملك الكافر منفعته آثار الضمان على هذه اليد لو تلفت العين التي هي تحت يدي الكافر فهذا مما لا مدخل له في تحقق معنى السبيل و السلطنة.
(الثاني): كونه اشارة إلى عدم الفرق بين تمليك الانتفاع و تمليك المنفعة كما افاده القائل بجواز تمليك منفعة الحر من الكافر:
بأن اجارة الحر تمليك الانتفاع، لا المنفعة، لاستواء كلا التمليكين في تحقق معنى السلطنة على الاستيفاء.
(١) و هو القول بالتفصيل، فان ارتهان العبد المسلم من الكافر و ابقاؤه عند مسلم لا يصدق عليه السبيل و السلطنة، اذ وضعه-