كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٨ - الأولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه
و لذا (١) علله الشهيد (رحمه اللّه) في غاية المراد بقوله: لأنه صار مملوكا على حد الملك الأول، إذ يستحيل أن يملك لا على حده (٢).
ثم إن هذه العين حيث صارت ملكا للبطون فلهم أولويتهم أن ينظر فيها، و يتصرف فيها بحسب مصلحة جميع البطون و لو بالابدال بعين اخرى أصلح لهم.
بل قد يجب (٣) إذا كان تركه يعد تضييعا للحقوق، و ليس مثل الأصل ممنوعا عن بيعه إلا لعذر، لأن ذلك (٤) كان حكما من أحكام الوقف الابتدائي، و بدل الوقف إنما هو بدل له في كونه ملكا للبطون (٥) فلا يترتب عليه جميع أحكام الوقف الابتدائي (٦).
و مما ذكرنا (٧) أيضا يظهر عدم وجوب شراء المماثل للوقف كما هو ظاهر التذكرة و الارشاد و جامع المقاصد و التنقيح و المقتصر و مجمع الفائدة، بل قد لا يجوز إذا كان غيره أصلح، لأن الثمن إذا صار ملكا للموقوف عليهم الموجودين و المعدومين فاللازم ملاحظة مصلحتهم.
خلافا للعلامة و ولده و الشهيد و جماعة فأوجبوا المماثلة مع الامكان لكون المثل أقرب إلى مقصود الواقف.
(١) أي و لأجل عدم احتياج البدل إلى صيغة الوقف.
(٢) عرفت معنى ما افاده الشهيد في الهامش ٢ ص ١٧٠ فلا نعيده
(٣) أي الابدال إذا كان تركه موجبا لتضييع حق البطون اللاحقة.
(٤) أي المنع عن بيع الوقف.
(٥) أي للبطون اللاحقة.
(٦) أي حتى إجراء صيغة الوقف في البدل.
(٧) أي و من عدم احتياج البدل إلى صيغة الوقف.