كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٣ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
الفتنة بين الموقوف عليهم، بل يجوز حينئذ بيع الوقف لرفع كل فتنة
مع (١) أن ظاهر الرواية كفاية كون الاختلاف بحيث ربما جاء فيه تلف الأموال و النفوس، و المقصود (٢) كما يظهر من عبارة الجامع
- عن الاختلاف الناشئ بين أرباب الموقوف عليهم الموجب هذا الاختلاف لتلف الأموال و النفوس.
فالسؤال خاص يخص الاختلاف الواقع بين أرباب الموقوف عليهم و ليس فيه سؤال عن كل اختلاف حتى يعم الجواب عن كل اختلاف ناشئ بين عامة الناس، ليجوز بيع الوقف لقلع مادة النزاع، و فصل جذور الخلاف.
(١) هذا إشكال آخر على الاستدلال بالمكاتبة على جواز بيع الوقف في الصورة العاشرة.
و خلاصة: أن الدليل الذي هي المكاتبة يخالف المدّعى الذي هو الاستباحة الواقعية في تلف الأموال و النفوس المستفادة هذه الاباحة من العلم، أو الظن، لأن ظاهر الرواية التي هي المكاتبة هو الاستباحة المحتملة و لو كان منشؤها الشك، أو الوهم، حيث يستفاد هذه الاستباحة من كلمة (ربما) المستعملة في المحاورات العرفية في معاني مختلفة: العلم- الظن- الشك- الوهم، و لا تخص واحدا منها.
إذا صار الدليل و المدّعى شيئين.
(٢) هذا تأييد من الشيخ لما افاده: من الفرق بين الدليل و المدّعى و الواو في كلمة و المقصود حالية أي و الحال أن المقصود من الاستباحة المجوزة لبيع الوقف في الصورة العاشرة هي الاستباحة الواقعية، دون الاستباحة المحتملة كما تستفاد هذه الاستباحة الواقعية من عبارة صاحب جامع المقاصد عند نقل الشيخ عنه في ص ١٢٧ بقوله: و قال-