كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٤ - بقي الكلام في معنى أمّ الولد
و في رواية السكوني عن جعفر بن محمد قال: قال علي بن الحسين (صلوات اللّه عليهم اجمعين) في مكاتبة يطؤها مولاها فتحمل؟
فقال: يرد عليها مهر مثلها، و تسعى في قيمتها، فان عجزت فهي من امهات الأولاد (١).
لكن في دلالتها (٢) على ثبوت الحكم بمجرد الحمل نظر، لأن زمان
- حمل، حيث حكم بجواز بيع الأمة اذا لم تكن حاملا من الرجل المتزوج بها.
فمفهوم الحديث عدم جواز بيعها بمجرد الحمل من الرجل المتزوج بها.
(١) راجع (المصدر نفسه): ص ١١٥. الباب ١٤. الحديث ٢
فالشاهد في قوله (عليه السلام): فان عجزت فهي من الامهات حيث حكم بكون المكاتبة من الامهات في صورة عجزها عن السعي عن قيمتها عند ما حملت عن مولاها.
(٢) أي و في دلالة هذه المكاتبة على ثبوت الحكم: و هو عدم جواز بيع الأمة المستولدة، و تحقق الموضوع و هو الولد بمجرد الحمل نظر و إشكال،
وجه النظر من جهتين:
(الأولى): أن زمن الحكم: و هو عدم جواز بيع المكاتبة بعد تحقق السعي، و دفع قيمتها الى مولاها، لا قبل السعي، و دفع القيمة
(الثانية): أن العجز كان عقيب الحمل.
و من المعلوم أن العجز عن دفع قيمتها الى مولاها يحتاج الى زمن فحمل المكاتبة من مولاها يتحقق في خلال هذا الزمن، ثم الروح تلج في الجنين خلال هذه المدة: و هي مائة و عشرون يوما حسب-