كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٤ - الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف أنفع و أعود للموقوف
و عن المختلف و جماعة الجواب عنها (١) بعدم ظهورها في المؤبد لاقتصارها على ذكر الأعقاب.
و فيه (٢) نظر، لأن الاقتصار في مقام الحكاية لا يدل على الاختصاص إذ يصح أن يقال في الوقف المؤبد: إنه وقف على الأولاد مثلا.
و حينئذ فعلى الامام (عليه السلام) أن يستفصل إذا كان بين المؤبد و غيره فرق في الحكم، فافهم.
و كيف كان ففي الاستدلال بالرواية (٣) مع ما فيها من الاشكال على جواز البيع بمجرد الأنفعية إشكال (٤)، مع عدم الظفر بالقائل به (٥) عدا ما يوهمه ظاهر عبارة المفيد المتقدمة (٦).
و مما ذكرنا (٧) يظهر الجواب عن رواية الحميري (٨).
(١) أي عن رواية جعفر بن حنان.
(٢) أي و في هذا الجواب إشكال.
(٣) أي برواية جعفر بن حنان المشار إليها في ص ٢٠٨.
(٤) وجه الاشكال أنه لا دلالة في الرواية على جواز بيع الوقف إلا في مورد احتياج الموقوف عليهم و رضائهم بالبيع، و إذا كان البيع خيرا لهم.
(٥) أي القائل بجواز بيع الوقف بمجرد وجود الأنفع و الأصلح.
(٦) في قوله في ص ١٢٢: أو يكون تغيير الشرط في الموقوف أعود عليهم، و أنفع لهم من تركه على حاله.
(٧) من أنه لا يقول احد من الفقهاء بجواز بيع الوقف بمجرد كون البيع أنفع للموقوف عليهم.
(٨) إذا فلا يكون الاستدلال برواية الحميري صحيحا.