كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٣ - بقي الكلام في معنى أمّ الولد
و كيف كان (١) فلا إشكال، بل لا خلاف في تحقق الموضوع (٢) بمجرد الحمل.
و يدل عليه (٣) الصحيح عن محمد بن مارد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل يتزوج أمة فتلد منه أولادا ثم يشتريها فتمكث عنده ما شاء اللّه لم تلد منه شيئا بعد ما ملكها، ثم يبدو له في بيعها.
قال: هي امته إن شاء باع ما لم يحدث عنده حمل بعد ذلك و إن شاء اعتق (٤).
- الولادة من الوالد، دون الوالدة.
و خلاصة الاعتراض: أن الولد اذا لم يصدق على الجنين في البطن لم تصدق الولادة من الوالد أيضا، اذ مجرد خروج مبدأ الولد و انفصاله منه لا يوجب صدق الولادة، فان خروجه من هذا الحيث ليس إلا كخروج البول.
(١) أي سواء قلنا: إن المراد من الولد هو الولد المولود بالولادة الذي جاء منفصلا عن الأم، أم الولد المجازي و إن كان بالحمل و لم ينفصل عن الأم بعد.
(٢) المراد من تحقق الموضوع هو تحقق الولد بمجرد الحمل و صدق أم الولد على الأمة المستولدة، و ترتب الحكم عليها و هو عدم جواز بيعها، و لا سائر التصرفات الناقلة، أو المستلزمة لنقلها.
(٣) أي على تحقق الموضوع بمجرد وجود الحمل و إن لم ينفصل عن الأمة.
(٤) راجع (وسائل الشيعة): الجزء ١٦. ص ١٢٥. الباب ٤ الحديث ١.
فالشاهد في قوله (عليه السلام): إن شاء باع ما لم يحدث عنده-