كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦ - المشهور عدم صحة نقل العبد المسلم إلى الكافر
بل شبه لهم و رفع كعيسى على نبينا و آله و (عليهم السلام):
و تعميم الحجة (١) على معنى يشمل الملكية.
و تعميم الجعل (٢) على وجه يشمل الاحتجاج و الاستيلاء لا يخلو عن تكلف.
- يزعمون أن الحسين بن علي (عليهما السلام) لم يقتل، و أنه ألقي شبهه على حنظلة بن اسعد الشامي، و أنه رفع إلى السماء كما رفع عيسى بن مريم (عليه السلام) و يحتجون بهذه الآية وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا.
فقال: كذبوا عليهم غضب اللّه و لعنته، و كفروا بتكذيبهم النبي (صلى اللّه عليه و آله) في إخباره بأن الحسين (عليه السلام) سيقتل و اللّه لقد قتل الحسين بن علي (عليهما السلام) و قتل من كان خيرا من الحسين (عليه السلام) امير المؤمنين و الحسن بن علي (عليهما السلام)، و ما منا إلا مقتول و اني و اللّه لمقتول بالسم باغتيال من يغتالني.
راجع (عيون أخبار الرضا) طبعة (طهران) عام ١٣٧٧.
الجزء ٢. ص ٢٠٣.
(١) إشكال من الشيخ على من عمّم الحجة التي اريدت من نفي الجعل أي لو عممت الحجة المفسرة بها كلمة الجعل حسب تفسير الحديث لها بحيث تشمل الملكية كما زعم هذا التعميم بعض لا يخلو عن تكلف، لأن التملك إنشاء، و نفي الحجة إخبار فالجمع بينهما جمع بين المتناقضين.
بالإضافة إلى أنه يلزم تعدد الوضع و الاصل عدمه.
(٢) هذا إشكال آخر من الشيخ على من عمم الجعل الوارد في الآية الكريمة و اراد منه معنى عاما يشمل الحجة و الاستيلاء.
و الاشكال نفس الاشكال الوارد في تعميم الجعل بمعنى يشمل الاحتجاج و الملكية.