كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧ - المشهور عدم صحة نقل العبد المسلم إلى الكافر
و ثالثة (١) من حيث تعارض عموم الآية مع عموم ما دل على صحة البيع، و وجوب الوفاء بالعقود، و حل اكل المال بالتجارة، و تسلط الناس على أموالهم، و حكومة (٢) الآية عليها غير معلومة و اباء (٣)
(١) (اى الخدشة الثالثة).
و خلاصة هذه الخدشة: أن عموم الآية معارض بالعمومات الموجودة مثل: قوله تعالى: و احل اللّه البيع.
و قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
و قوله تعالى: إلا أن تكون تجارة عن تراض.
و قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): إن الناس مسلطون على أموالهم فعند التعارض تسقط الآية عن الحجية.
(٢) دفع و هم.
حاصل الوهم أن الآية حاكمة على العمومات المذكورة فتكون العمومات محكومة و الآية حاكمة اذا تكون حجة يصح الاستدلال بها على المدعى.
فاجاب الشيخ أن حكومة الآية على العمومات غير معلومة لأن الحكومة لا تحتاج إلا إلى كون احد الدليلين ناظرا إلى الآخر:
بأن يتعرض دليل الحاكم إلى عقد وضع المحكوم، أو حمله، و معلوم أن الآية كذلك بالنسبة إلى العمومات.
(٣) دفع و هم آخر:
و حاصل الوهم: أن مجرد التعارض، و عدم حكومة احداهما على الأخرى لا يفيد في إسقاط الاستدلال بالآية على فساد بيع العبد المسلم من الكافر ثم الحكم بصحة البيع كما هو المقصود من الخدشة الثالثة-