كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٠ - فمن موارد القسم الأوّل ما إذا كان على مولاها دَيْنٌ و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدين
يعلم من مسائل السراية.
و لو أدى (١) ثمن جميعها فان اقبضه البائع فكالمتبرع.
و إن كان (٢) بطريق الشراء ففي وجوب قبول ذلك على الورثة نظر.
- ليس سببا في العتق.
نعم تتشبث به بالحرية، و إنما تعتق بموت المولى، لأن ولدها ينتقل إليه من التركة شيء، أو تنتقل التركة إليه جميعا اذا كان هو الوارث الوحيد، فينعتق عليه بمقدار ما يرثه من التركة، لما علم: من أن ملك الولد لاحد أبويه يوجب عتقه عليه مطلقا.
و لو بقي منها شيء خارج عن ملكه سرى إليه العتق إن كان نصيبه من التركة يفي به، و إلا عتق منها بقدره.
و لو عجز النصيب عن المتخلف منها سعت هي فيه، و لا يلزم ولدها السعي فيه، و لا يسري عليه لو كان له مال من غير التركة لما سيأتي: من أن السراية مشروطة بالملك الاختياري، و الارث ليس منه، و إنما سرى عليه في باقي نصيبه من التركة، لاطلاق النصوص الكثيرة على أنها تعتق من نصيبه من التركة، و إلا لكان الأصل يقتضي أن لا تعتق عليه سوى نصيبه منها، و القائل بوجوب سعي الولد في فك باقيها ابن حمزة، انتهى ما افاده هناك.
(١) أي لو ادّى الولد ثمن جميع الأم فان اقبض جميع الثمن الى البائع كان حكم الولد في دفع بقية القيمة حكم المتبرع لجميع ثمنها ابتداء.
(٢) خلاصة هذا الكلام: أنه لو كان اداء الولد بقية ثمن رقبة أمه بنحو الشراء من الورثة: بأن اشترى حصصهم منهم-.