كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٩ - الظاهر أن محل الكلام في بيع الوقف إنما هو القسم الأول
و قد الحقت بالمساجد المشاهد (١)، و المقابر و الخانات و المدارس و القناطر الموقوفة على الطريقة المعروفة، و الكتب الموقوفة على المشتغلين و العبد المحبوس في خدمة الكعبة، و نحوها، و الأشجار الموقوفة، لانتفاع المارة، و البواري الموضوعة لصلاة المصلين، و غير ذلك مما قصد بوقفه الانتفاع العام لجميع الناس، أو المسلمين، و نحوهم من غير المحصورين (٢)، لا لتحصيل المنافع بالاجارة و نحوها، و صرفها في مصارفها كما في الحمامات و الدكاكين و نحوها، لأن جميع ذلك (٣) صارت بالوقف كالمباحات بالأصل اللازم ابقاؤها على الاباحة كالطرق العامة و الأسواق، و هذا كله حسن على تقدير كون الوقف فيها (٤)
- النصب لهذا التصرف فيكون حينئذ مرجعه هو الحاكم.
و على القول بكون القيام ببيع الوقف من وظائف الحاكم فليس للناظر المنصوب من قبل الواقف على الوقف النظارة في بدل العين الموقوفة، فحكم هذا الوقف حكم بقية الأوقاف التي لا متولي عليها.
(١) أي المشاهد المشرفة، و كذا بقية ما ذكره الشيخ: من المقابر و الخانات و المدارس، و غير ذلك ملحقة بالمساجد في عدم جواز بيعها
(٢) و هم المارة و المصلّون.
(٣) أي جميع ما ذكرناه: من الخانات، و المدارس، و الجسور و القناطر و الأشجار، و البواري، و الحمامات أصبحت بعد الوقف بحكم المباحات الأصلية: في كونها لازم البقاء على اباحتها.
فكما أن الاباحات الأصلية لا بدّ أن تبقى على اباحتها.
كذلك هذه بسبب الوقف أصبحت مباحة للكل باقية على اباحتها إلى الابد.
(٤) أي كون الحمامات و المدارس، و القناطر، و الجسور-