كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٧ - الظاهر أن محل الكلام في بيع الوقف إنما هو القسم الأول
..........
- اخرى.
هذا حكم بيع الوقف و تبديل ثمنه بالشراء به عينا اخرى.
و أما الشراء بمنافع مثل المحلات، و الدور، و البساتين الموقوفة على المساجد، و المدارس الدينية، و الحسينيات فحكمه حكم العين المشتراة بثمن عين الموقوفة المبيعة: من عدم توقف جواز شراء المتولي على طروّ احد المسوّغات لبيع الوقف فيما إذا رأى المصلحة في البيع لعدم وجود دليل على تبعية الحصير الذي يشتريه المتولي من منافع الأوقاف لنفس الأوقاف، حيث إن اصل المصلحة الموجودة في نفس التبديل كاف في جواز البيع.
اللهم إلا أن يشتري الحصير شخص آخر من ماله الشخصي لا من منافع الأوقاف، و وقفه على المسجد، فانه حينئذ يكون حكمه حكم نفس الأعيان الموقوفة في احتياج جواز البيع على وجود احد مسوّغات البيع.
و الفرق بين شراء الحصير من منافع الأوقاف.
و بين شرائه من المال الشخصي واضح، إذ الأول ليس من الأعيان الموقوفة فلا يتوقف جواز بيعه على وجود أحد المسوّغات فيجوز تبديله مطلقا مع وجود المصلحة.
و الثاني من الأعيان الموقوفة، لأنه اشتري من مال شخص أجنبي فيتوقف جواز بيعه على وجود المسوغات فلا يصح تبديله مطلقا.
(الفرع الثاني):
لو عامل المتولي بثمن العين الموقوفة ثم ربح فهل للربح هذا كمنافع العين الموقوفة: في كونها للبطن الموجود.-