كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٩ - الظاهر أن محل الكلام في بيع الوقف إنما هو القسم الأول
لئلا (١) تغلب اليد
- و السجل عبارة عن ورقة كبيرة من نوع القرطاس العال تكتب فيها بخط جيد جدا ملكية الدور و البساتين، و الحوانيت، و المحلات و الأراضي الزراعية، و غيرها: من بقية الأملاك.
و كذا تكتب فيها وقفية المساجد، و المدارس الدينية التي يسكنها طلاب العلوم الدينية، و الحسينيات و الرباطات.
و كانت هذه الأوراق تختم بختوم العلماء و الثقات، و الرجال البارزين من ذوي الجاه و الشرف حتى لا ينكر بيعها و شراؤها، و وقفيتها.
و كانت هذه السجلات متعارفة من عهد قديم إلى قبل خمسين عاما حتى جاءت مكانها أوراق (الطابو) من قبل الحكومات، لتسجل فيها ملكية ما ذكرناه.
(فالشيخ كاشف الغطاء) (قدس سره) يقول: إذا خرب مسجد المدينة، أو القرية بخرابهما، و انقطعت المارة عنهما نهائيا، و أصبح المسجد عرصة لا يستفاد منها بالجهة المقصودة جاز ايجارها للزراعة و نحو الزراعة مما ذكرناه آنفا.
لكن الجواز مشروط بشرطين:
(احدهما): المحافظة على آداب المسجد كما ذكرناها لك عند قولنا في ص ١٣٨: بأن يلتزم بالآثار المترتبة على المسجد.
(ثانيهما) تسجيل وقفيتها في ورقة خاصة و تختيمها بختوم العلماء و الثقات كما ذكرناها لك آنفا.
(١) تعليل لاحكام السجلات:
أي الغاية من هذا الاحكام و التسجيل هو الحفاظ على الوقفية حتى لا تستولي عليها الأيادي الغاشمة الأثيمة فتستملكها، أو لا يصرف-