كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٥ - إن الوقف على قسمين
لكن المتيقن من فتوى المشهور ما كان (١) من اجل اختلاف أربابه
اللهم (٢) إلا أن يستظهر من كلماتهم كالنص (٣) كون الاختلاف من باب المقدمة، و أن الغاية المجوّزة هي مظنة الخراب.
[فيقع الكلام تارة في الوقف المؤبد و أخرى في المنقطع.]
إذا عرفت ما ذكرنا (٤) فيقع الكلام.
(تارة) في الوقف المؤبد.
(و اخرى) في المنقطع.
[الوقف المؤبّد]
أما الأول فالذي ينبغي أن يقال فيه:
[إن الوقف على قسمين:]
إن الوقف على قسمين:
(١) اي المسلّم من فتاوى الفقهاء التي نقلناها لك في جواز بيع الوقف هو الجواز المتولد من الاختلاف الحاصل بين الموقوف عليهم.
(٢) استثناء عما افاده: من أن جواز بيع الوقف لأجل الاختلاف الحاصل من أربابه يروم به العدول عما افاده.
و خلاصته: أنه يمكن أن يقال: إن المستظهر من كلمات الفقهاء أن الخلاف الحاصل بين الأرباب مقدمة لجواز بيع الوقف، لا غاية له و إنما الغاية هي مظنة الخراب، فاذا ادّى الخلاف الى الخراب جاز بيع الوقف، و إلا فلا.
فالحاصل: أن مجرد الخلاف لا يكون موجبا لجواز البيع.
بل الخلاف المتولّد منه الخراب.
(٣) اي كما أن النص الوارد في جواز بيع الوقف كصحيحة علي بن مهزيار المشار إليها في ص ١٣٢ صريحة في كون جواز بيع الوقف لأجل الخلاف الحاصل بين أرباب الوقف في قوله (عليه السلام):
اذا وقع بين أربابه خلف شديد.
(٤) اي من الأقوال التي ذكرناها من الفقهاء حول جواز بيع الوقف، و منشأ الجواز.