كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٩ - منها ما إذا جنت على مولاها بما يوجب صحة استرقاقها لو كان المجني عليه غير المولى
عن بعض، و عدها (١) السيوري من صور الجواز، أولا (٢) كما هو المشهور
إذ لم يتحقق بجنايتها على مولاها إلا جواز الاقتصاص منها.
و أما الاسترقاق فهو تحصيل للحاصل (٣).
(و ما يقال) في توجيهه (٤): من أن (٥) الأسباب الشرعية تؤثر
- تستغرق قيمتها.
(١) أي على هذه الصورة التي جنت الامة على مولاها بما يوجب استرقاقها.
(٢) أي أو لا تعود الامة بجنايتها على سيدها ملكا طلقا له.
(٣) لأنها كانت مملوكة له قبل جنايتها عليه، إلا أنه كان ممنوعا من التصرف فيها ببيعها و نقلها، لأنها متشبثة بالحرية من نصيب ولدها، فاصل الملكية كانت حاصلة لا تحتاج الى امر آخر يعبر عنه بسبب جديد.
(٤) أي في توجيه هذا الاسترقاق.
القائل هو المحقق التستري في مقابيسه.
(٥) هذا مقول قول المحقق التستري.
و خلاصته: أن الأسباب الشرعية الموجبة للتمليك التي من جملتها جناية الامة المستولدة على مولاها مؤثرة بقدر الوسع و الامكان في تمليك الشيء
فالامة بسبب استيلادها اصبحت ذات اهمية في المجتمع الانساني لتشبثها بالحرية من نصيب ولدها فلا يعامل معها معاملة الرقية و إن كانت مملوكة لمولاها فلا تباع و لا تنقل.
لكنها لما جنت على مولاها فارغاما لانفها ترجع الى الرقية السابقة فيصح بيعها و نقلها و أي تصرف آخر مناف لحريتها.