كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١١ - كلام صاحب الجواهر و كاشف الغطاء في أن الوقف يبطل بمجرد جواز البيع و المناقشة فيما أفاد صاحب الجواهر و كاشف الغطاء
..........
- إجمالية حول تحرير محل النزاع، و أن أيّ قسم من الوقف يجوز بيعه، و أيّ قسم منه لا يجوز.
فنقول: إن موضوع البحث و إن كان هو الوقف الخاص:
في أنه يجوز بيعه، أو لا يجوز.
لكن الأولى ذكر جميع أقسام الوقف، و بيان أحكامها، وفقا لمقتضى الأصل.
فنقول: إن الوقف على خمسة أقسام:
(الأول): ما كان وقفا للعبادة، و إقامة للشعائر، كالمساجد و المشاهد المشرّفة، حيث إن مشاهد (أئمة أهل البيت) عليهم الصلاة و السلام الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا موضوعة للشعائر.
قال عز من قائل: وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعٰائِرَ اللّٰهِ فَإِنَّهٰا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (١).
و قال جل اسمه: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ (٢).
و لا يبعد إلحاق الحسينيات المعدّة للمأتم الحسيني على صاحبها آلاف الثناء و التحية بالمساجد، لوحدة الملاك: و هي إقامة الشعائر فيها فتشملها الآية الكريمة.
فهذا القسم من الوقف لا شك في كونه مبطلا للملكية التي كانت لملّاكها، لكن لا يكون تمليكا للمسلمين، بل هو مباح لهم بالانتفاع منه-