كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٩ - فمن موارد القسم الأوّل ما إذا كان على مولاها دَيْنٌ و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدين
و أما ما ذكره (١) رابعا فهو انما ينافي الجزم بكون قيمتها بعد الانعتاق متعلقا بالولد، أما اذا قلنا باستسعائها فلا يلزم شيء.
فالضابط (٢) حينئذ أنها تنعتق على الولد ما لم يتعقبه ضمان من نصيبه
(١) هذا دفاع عن الاشكال الرابع الذي ذكره شيخنا الانصاري عما اورده صاحب المقابيس على شيخنا الشهيد الثاني.
و قد عرفت الاشكال في الهامش ١ ص ٣٤٠ فراجع
و خلاصة الدفاع: أن ما اورده صاحب المقابيس على صاحب المسالك إنما ينافي الجزم الذي افاده في كون قيمة أمّ الولد على الولد بعد انعتاقها كما في نقل الشيخ عنه بقوله في ص ٣٣٥ و لزمه اداء قيمة نصيبه من ماله.
و أما اذا قلنا بالاستسعاء في نصيبه بالذات فلا يلزم منه إلا الاستسعاء فيما يكون له نصيب بالفعل.
و هذا لا يلزم منه أيّ محذور.
(٢) أي القاعدة الكلية في انعتاق أمّ الولد حين أن قلنا باستسعائها في دين الديان.
و خلاصة هذه القاعدة أنه ينعتق سهم الولد سواء استغرق الدين أم لا، و سواء أ كان الدين في ثمن رقبتها أم لا، اذا لم يتعقب الانعتاق ضمان من نصيبه بإزاء ما استحقه من أمه، لعدم كون خسارته من ماله حتى يكون انعتاقها على الولد.
فالحاصل أنه لو لزم من الانعتاق ضرر مالي، أو ضمان عوضي لم يحصل الانعتاق على الولد، لعدم ضمان على الولد، بل الانعتاق يكون على الام نفسها و رقبتها فهي ضامنة للدين فتسعى في فكاك رقبتها من الدين باعطاء ما تأخذه من الاجرة لهم.