كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٩ - و أمّا المواضع القابلة للاستثناء
تباع و تورث، وحدها حد الامة (١)، بناء على حملها (٢) على أنها قد تعرض لها ما يجوّز ذلك.
[و أمّا المواضع القابلة للاستثناء]
و أما المواضع القابلة للاستثناء و إن وقع التكلم في استثنائها لأجل وجود ما يصلح أن يكون أولى بالملاحظة من الحق و هي صور يجمعها تعلق حق للغير (٣) بها، أو تعلق حقها بتعجيل (٤) العتق، أو تعلق
(١) راجع (وسائل الشيعة): الجزء ١٣. ص ٥١. الباب ٢٤ الحديث ٣.
فالشاهد في قوله (عليه السلام): تباع و تورث، حيث يدل على جواز بيعها، و انتقالها الى الورثة و هو دليل على جواز بيع الأمة المستولدة في بعض الموارد.
و المراد من الحد في قوله (عليه السلام): و حدّها حدّ الأمة الحكم
أي و حكم هذه الأمة المستولدة حكم الأمة غير المستولدة في جواز بيعها في بعض الموارد.
(٢) أي حمل صحيحة زرارة على أن الأمة المستولدة قد تعرض لها ما يجوّز بيعها.
(٣) كما اذا بقي من ثمن رقبة الأمة المستولدة و مات مولاها و لم يخلف شيئا ليؤدي ذاك المقدار سواها.
فهنا يجوز بيعها و يستثنى من تلك القاعدة الكلية: و هي منع بيع الأمة المستولدة المستفادة من الأخبار المذكورة في ص ٢٨٢- ٢٩٣- ٢٩٤ لأن حق الناس مقدم على عتقها.
(٤) كما اذا مات احد أقارب الأمة المستولدة و ليس لها وارث سواها فهنا يجوز بيعها فتشترى لتعتق حتى ترث ما تركه قريبها.
فجواز البيع هنا مستثنى من تلك القاعدة الكلية، لأن حقها قد تعلق-