كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٣ - الصورة الثالثة أن يخرب بحيث تقل منفعته
من قال بخروج الوقف المؤبد عن ملك الواقف على عدم عوده إليه أبدا.
[الصورة الثالثة: أن يخرب بحيث تقل منفعته]
(الصورة الثالثة (١)): أن يخرب (٢) بحيث تقل منفعته، لكن لا إلى حد يلحق بالمعدوم.
و الأقوى هنا المنع، و هو الظاهر من الأكثر في مسألة النخلة المنقلعة، حيث جوز الشيخ في محكي الخلاف بيعها، محتجا بأنه لا يمكن الانتفاع بها إلا على هذا الوجه (٣)، لأن الوجه الذي شرطه الواقف قد بطل (٤) و لا يرجى عوده.
و منعه (٥) الحلي قائلا: و لا يجوز بيعها، بل ينتفع بها بغير البيع، مستندا إلى وجوب بقاء الوقف على حاله مع امكان الانتفاع.
و زوال بعض المنافع لا يستلزم زوال جميعها، لامكان التسقيف بها، و نحوه.
و حكي موافقته (٦) عن الفاضلين و الشهيدين، و المحقق الثاني و أكثر المتأخرين.
- لأن الملك بمجرد وقف الواقف يخرج عن ملكه، و يكون الواقف اجنبيا عنه، و يصير حكمه حكم بقية الأجانب بالنسبة إلى هذا الملك الموقوف له.
(١) أي من صور جواز بيع الوقف المشار إليها في ص ١٦١.
(٢) أي الوقف.
(٣) و هو بيع النخلة المنقلعة.
(٤) أي بواسطة قلع النخلة.
(٥) أي جواز بيع النخلة المنقلعة.
(٦) أي حكي موافقة الفاضلين: المحقق و العلامة لما افاده ابن ادريس:
في عدم جواز بيع النخلة المنقلعة.