كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢١ - فمن موارد القسم الأوّل ما إذا كان على مولاها دَيْنٌ و لم يكن له ما يؤدّي هذا الدين
الاستيلاد، و لا يعارضها (١) أصالة بقاء المنع حال الاستيلاد قبل العجز عن ثمنها، لأن (٢) بيعها قبل العجز ليس بيعا في الدين كما لا يخفى
و يندفع اصل المعارضة بأن أدلة وجوب اداء الدين مقيدة بالقدرة العقلية (٣) و الشرعية، و قاعدة المنع (٤) تنفي القدرة الشرعية كما في المرهون و الموقوف (٥).
- بيع الامة، و قاعدة: يجب وفاء الدين، و تساقطهما.
و المراد من الأصالة الاستصحاب أي استصحاب بقاء جواز بيع الامة، فان البيع قبل الاستيلاد كان جائزا، و بعد الاستيلاد نشك في بيعها فنستصحب الجواز.
(١) أي لا يعارض هذا الاستصحاب استصحاب بقاء منع جواز بيع الامة حال الاستيلاد قبل عجز مولاها عن دفع ثمنها، فان بيعها حال الاستيلاد قبل العجز كان ممنوعا، و بعد العجز عن اداء الدين نشك في جواز بيعها فنجري استصحاب العدم.
(٢) تعليل لعدم معارضة استصحاب بقاء منع جواز بيع الامة حال الاستيلاد و قبل عجز مولاها عن اداء دين ثمن رقبتها: لاستصحاب بقاء جواز بيع الامة بعد الاستيلاد أي عدم معارضة هذا الاستصحاب لذاك الاستصحاب لاجل أن بيع الامة حال الاستيلاد و قبل العجز ما كان لدين ثمن رقبتها، فلذا منعناه، فالمنع كان لاجل ذلك فلا يمكنه معارضة ذاك الاستصحاب، لتبدل الموضوع في الاستصحاب الثاني.
(٣) و هو التمكن من التصرف و لا شك في وجوده.
(٤) و هي قاعدة: عدم جواز بيع الامة المستولدة في دين ثمن رقبتها في حياة مولاها.
(٥) فان القدرة العقلية للراهن في الرهن، و للواقف في الوقف-