كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٦ - كلام صاحب الجواهر و كاشف الغطاء في أن الوقف يبطل بمجرد جواز البيع و المناقشة فيما أفاد صاحب الجواهر و كاشف الغطاء
[كلام صاحب الجواهر و كاشف الغطاء في أن الوقف يبطل بمجرد جواز البيع و المناقشة فيما أفاد صاحب الجواهر و كاشف الغطاء]
إلا (١) أنه ذكر بعض في هذا المقام أن الذي يقوى في النظر بعد إمعانه أن الوقف ما دام وقفا لا يجوز بيعه.
بل لعل جواز بيعه مع كونه وقفا من التضاد.
نعم إذا بطل الوقف اتجه حينئذ جواز بيعه.
- و لذا كان من العقود اللازمة.
بخلاف الهبة، فان الدوام و الثبوت لم يؤخذ في مفهومها و إن أفادت التمليك، إذ الملكية فيها صالحة للزوال، و لذا يجوز الرجوع فيها إذا كانت مجانية و بغير ذي رحم، لأن الحكم فيها:
و هو جواز الرجوع إنما تعلق بنوع الهبة الساري هذا النوع إلى جميع أفرادها و أصنافها، لا بصنفها حتى لا يجوز الرجوع فيها.
بخلاف الوقف، فان الحكم فيه: و هو عدم جواز بيعه قد تعلق بصنفه أي صنف الوقف و فرده لا يجوز بيعه، و لم يتعلق بنوعه حتى يجوز بيعه و إن لم يكن هناك مبرّر و مسوّغ لبيعه.
فارتفاع الدوام ليس من حكم نوعه بل هو من حكم صنفه.
(١) هذا تمهيد لما أفاده هذا البعض و الشيخ صاحب الجواهر تبعا لاستاذه الشيخ كاشف الغطاء في هذا المقام: و هو جواز بيع الوقف عند طروّ المسوغات المذكورة في ص ١٠٠ و أن صحة البيع لا تنافي بقاء الوقف على وقفيته حتى يباع.
و خلاصة ما أفاده صاحب الجواهر: أن من شرائط صحة البيع أن يكون المبيع ملكا طلقا، و بقاء الوقف على الوقفية مناف للطلقية فلا بد من إبطال الوقفية حتى يصح بيعه، إذ الجواز و البقاء على الوقفية ضدان لا يجتمعان، فهما متباينان و متنافيان.
هذه خلاصة ما أفاده صاحب الجواهر في منافاة جواز بيع-