كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٩ - الصورة العاشرة أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
من وجه.
لكن الانصاف أن هذا (١) لا يمنع من جبر ضعف دلالة الرواية و قصور (٢) مقاومتها للعمومات المانعة بالشهرة، لأن (٣) اختلاف
(١) أي مجرد كون النسبة بين المكاتبة و فتوى المشهور هو العموم و الخصوص من وجه لا يمنع من جبران ضعف دلالة المكاتبة على جواز بيع الوقف، و من جبران ضعف قصور مقاومة المكاتبة للعمومات المتقدمة
(٢) بالجر عطفا على مجرور (من الجارة) في قوله: من ضعف الرواية أي و عدم فتوى المشهور بمضمون المكاتبة لا يمنع من جبران قصور مقاومة المكاتبة للعمومات المتقدمة: من الأحاديث المشار إليها في ص ٩٧
و من الاستصحاب المشار إليه في ص ٢٤٣ الدالة على عدم جواز بيع الوقف بصورة عامة، لأن اشتهار المكاتبة بين الأصحاب جابر لضعف دلالتها، و لقصور مقاومتها.
(٣) تعليل لكون عدم فتوى المشهور بمضمون الرواية لا يكون مانعا من جبران ضعف دلالة المكاتبة، و ضعف قصور مقاومتها.
و خلاصته: أن اختلاف الفقهاء في جواز بيع الوقف، و عدمه إنما هو لاجل اختلافهم في كيفية استفادتهم ملاك الجواز و مناطه الذي ذكر في المكاتبة: و هو قوله (عليه السلام): إن كان قد علم الاختلاف بضميمة قوله (عليه السلام): فانه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال و النفوس، فان هاتين الجملتين أوجبتا السبب في اختلاف الفقهاء في جواز بيع الوقف و عدمه حسب مبلغ استفادتهم من المكاتبة، إذ قد استفاد بعض منهم العلم، أو الظن باداء الوقف الى الخراب، و بعض آخر استفاد احتمال أداء الوقف الى الخراب من كلمة ربما المستعملة-